الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها

كشفت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أمس الأربعاء بمجلس المستشارين، عن تقييم مقلق لوضعية الفساد والحكامة في المغرب بناءً على مؤشرات دولية، مشيرة إلى استعدادها لإطلاق استراتيجية عملها الخماسية الجديدة للفترة من 2025 إلى 2030 لمواجهة هذا التحدي.

ثمن محمد الغلوسي، المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، الشراكة التي وقعتها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها مع قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم أمس الثلاثاء.

دق محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ناقوس الخطر حول تفشي الفساد في القطاع الصحي بالمغرب، مؤكدًا أنه يُشكل عائقًا رئيسيًا أمام حصول المغاربة على خدمات صحية عادلة وذات جودة.

أعلنت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها عن دخولها على خط ملف “بيع الشهادات الجامعية” بكلية الحقوق بجامعة ابن زهر بأكادير، وذلك بعد تلقيها معلومات متطابقة حول وقائع قد تشكل جرائم فساد.

كشف تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2024 عن تراجع المغرب في مؤشر مدركات الفساد إلى المرتبة 99 عالميًا من بين 180 دولة، بعدما كان يحتل المركز 97 في سنة 2023، حيث حصل على 37 نقطة من أصل 100، مسجلًا تراجعًا بدرجة واحدة مقارنة بالسنة الماضية.

طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عددا من المؤسسات الدستورية ومؤسسات حماية الحقوق والحريات والحكامة والتقنين، بإبداء رأيها في مشروع قانون رقم 03.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية.

في ظل التحديات المتنامية التي يواجهها المغرب على صعيد مكافحة الفساد المالي، كشفت أرقام المديرية العامة للأمن الوطني لعام 2024 عن استمرار الجهود الحثيثة لتعزيز الشفافية ومحاربة مظاهر الرشوة والاختلاس وغسيل الأموال، ومع ذلك تثير هذه المعطيات تساؤلات عميقة حول فعالية الاستراتيجيات الحكومية، وأثر هذه الظاهرة على النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمملكة، وسمعتها الحقوقية في المحافل الدولية، خصوصا مع التراجع في مؤشراتها الخاصة بإدراك الفساد عالميًا.

أبرز محمد الغلوسي، المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أنه يبدو جليا أن الحكومة تضايقت كثيرا من ورش مكافحة الفساد وتخليق الحياة العامة، وحصل إجماع داخل مكوناتها بأن هذا الموضوع أصبح مزعجا ومثيرا للقلق وأنها مستعدة للحزم مع كل الجهات التي تثير هذا الملف الشائك كيفما كانت طبيعة هذه الجهات (جمعيات مدنية، مؤسسات دستورية)، ولذلك فإنها تسير بخطى حثيثة لمنع الجمعيات من التبليغ عن الفساد ومواجهة المؤسسات الدستورية المثيرة للموضوع لحشرها في الزاوية وتحويلها إلى مؤسسات صورية.

أبرزت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها في تقريرها الأخيرة، المتعلق بقياس مدى انتشار ومتابعة تطور ظاهرة الفساد في المغرب، بأن مجال الرخص والتراخيص والمأذونيات يتصدر وفق دراسة ميدانية لها؛ القطاعات الأكثر عرضة لهذا الأمر (الفساد).