النقل المدرسي

دق المكتب الإقليمي لسائقي حافلات النقل المدرسي بزاكورة ناقوس الخطر بشأن الوضع “المتردي والمزري” الذي تعيشه الشغيلة في هذا القطاع الحيوي، مؤكداً أن السائقين يشكلون الضمانة الأولى لمحاربة الهدر المدرسي والشريان الرئيسي لاستمرار تمدرس أبناء وبنات الوسط القروي والشبه حضري بالإقليم.

أدى التصنيف الاقتصادي للجماعات الترابية في بلادنا إلى حرمان العديد من التلميذات والتلاميذ المنحدرين من أوساط قروية وهشة من الاستفادة من خدمات النقل المدرسي، وهو ما يساهم في رفع مؤشرات الهدر المدرسي الناتج عن عدم قدرة أولياء التلاميذ على أداء الرسوم المفروضة في هذا الشأن، ويعقد المسار المستقبلي للكثير من بنات وأبناء المغاربة، لأن حرمانهم من التعليم في الصغر، يعني الحيلولة دون تمكنهم من فرص تحسين ظروف عيشهم في الكبر.

يُعتبَر النقل المدرسي أحد أهم الوسائل المعتَمَدة في الحد من الهدر المدرسي في المجالات القروية والجبلية تحديداً، وأحد أهم وسائل تيسير تنقل التلميذات والتلاميذ إلى مدارسهم في المجالات الحضرية والقروية.

يعاني العشرات من التلاميذ القاطنين بعدد من الدواوير التابعة للجماعة القروية كلاز بإقليم تاونات، من غياب وسيلة للنقل المدرسي، ما يضطرهم إلى قطع مسافات طويلة على أقدامهم من أجل الالتحاق بحجرات الدراسة.

يأتي الدخول المدرسي الحالي في سياقاتٍ اجتماعية صعبة، خاصة في المجالات الترابية القروية، كما هو الشأن بالنسبة لمعظم جماعات ودواوير إقليم تزنيت، والتي تتسم بغلاء الأسعار والجفاف، بما يؤدي حاليا إلى ارتفاع ظاهرة الهجرة القروية، ولكن أساساً إلى مغادرة عدد كبير من التلميذات والتلاميذ للمدرسة، بسبب قلة ذات اليد والفقر والهشاشة للأسر المعنية.