النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية

بعد إعلان وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن الزيادة المقررة في أجور نساء ورجال التعليم والبالغة 750 درهم شهريا (الشطر الأول)، سيتم صرفها تزامنا مع صرف أجور شهر أبريل الجاري، وذلك بأثر رجعي ابتداء من شهر يناير 2024، جرى حديث عن أن جميع موظفي التعليم سيتوصلون بالزيادة الموعودة في راتب أبريل؛ باستثناء الملحقين التربويين وملحقي الاقتصاد والإدارة، لأن تسميتهم تغيرت في النظام الأساسي الجديد، وأن وزارة الاقتصاد والمالية لم تتوصل بقرار تغيير التسمية بعد، ما سيجعلهم ينتظرون حتى شهر ماي لتفعيل هذا الإجراء (الزيادة)، وهو ما يثير التساؤلات حول صحة هذا الأمر وكذا الإشكاليات التي لا تزال عالقة في الملف المرتبطة بهذا القطاع.

علقت التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم بالمغرب برنامجها النضالي للأسبوع الجاري بخصوص يومي الجمعة وغدا السبت بشكل مؤقت، في إطار تفاعلها مع المبادرات النقابية والسياسية والحقوقية، وهو ما خلف ارتياحا لدى الجميع، ولاسيما أولياء التلاميذ الذين كانوا يتوجسون خوفا من إمكانية أن تكون هناك “سنة بيضاء” خلال الموسم الدراسي القائم.

 أعلن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، اليوم الإثنين بالرباط، أن اللجنة الوزارية والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية توصلتا إلى اتفاق بشأن التعديلات المرتبطة بالجانب التربوي والمالي لموظفي قطاع التعليم.

اعتبر حزب العدالة والتنمية أن توقف الدراسة وتعطلها لمدة تزيد عن شهرين ونصف يمثل كارثة وطنية غير مسبوقة ترهن حق الأجيال القادمة في التعليم والمعرفة، وتتجاوز في آثارها وتداعياتها ما يظهر من نتائج بيداغوجية وتربوية آنية، ويؤسس لثقافة احتجاجية لا يمكن التعاطي معها إلا بتحمل الحكومة لمسؤوليتها كاملة في الوقت المناسب.

انعقد اليوم الجمعة بالرباط، اجتماع للجنة الوزارية الثلاثية، برئاسة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، وبحضور وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، مع الكاتب العام الوطني وممثلي الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديموقراطي (FNE).

حملت الرابطة الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب “الحكومة مسؤولية استمرار هدر الزمن المدرسي في التعليم العمومي نتيجة عدم جدّيتها في البحث عن حلول ناجعة لإيقاف اضرابات رجال ونساء التعليم، معتبرة أن “عملية الدعم التربوي بالشكل الذي قدّمت به فيه ارتجال وعشوائية، وأن الوزارة مسؤولة عن أيّ أخطار قد يتعرّض لها التلاميذ نتيجة تسليمهم لأناس يفتقدون للتّكوين الأساس والعدّة البيداغوجية اللازمة”.

تسود حالة من الامتعاض والاحتجاج لدى الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي (FNE)، جراء “إقصائها غير القانوني وغير المشروع من جلسات الحوار منذ 14 يناير الماضي”،  مشيرة إلى أن السبب في ذلك “رفضها التوقيع على محضر 14 يناير 2023”.

تباينت الآراء والمواقف حول مخرجات اللقاء الذي عقده رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أمس الاثنين بالرباط، مع ممثلي النقابات التعليمية الموقعة على محضر 14 يناير 2023، والتي كان من أهمها تجميد النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية، -الذي خلف لغطا كبيرا حول عدد من مضامينه-، حيث أبدت بعض الفئات الممثلة لشغيلة التعليم رفضها لما خرج به هذا الاجتماع.