المواد الاستهلاكية

أشار حزب التقدم والاشتراكية إلى استمرار تَصاعُدِ الغلاء الفاحش لكُلفة المعيشة والارتفاع المقلق لأسعار معظم المواد الاستهلاكية والخدماتية، معتبرا أن ذلك يدمر أكثر القدرة الشرائية للأسر المغربية، ولا سيما بالنسبة للفئات المستضعفة والطبقة المتوسطة، التي تئن تحت وطأة هذه الأوضاع المتردية.

دعا حزب التقدم والاشتراكية، الحكومة إلى التحرك الفعال والجدي من أجل حماية جيوب المواطنات والمواطنين، في ظل تدهور القدرة الشرائية للمغاربة، ولا سيما الفئات المستضعفة، في المجالين القروي والحضري على حدٍّ سواء، بفعل الغلاء المتواصل للأسعار، والمحروقات تحديداً، بما ينعكس سلبا على أثمنة معظم المواد الاستهلاكية والخدمات.

جددت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك استنكارها للزيادات غير المشروعة في المواد الاستهلاكية، مشيرا إلى أنها غالبًا لا تتناسب مع جودة وسلامة المنتج والسياق العالمي والمناخي، متسائلة عن اللامبالاة المسجلة للحكومة والمؤسسات المعنية بالمراقبة الضرورية لحماية المستهلك وضمان استقرار السوق امتثالا للتوجيهات السامية للملك محمد السادس.

يسود التخوف بشكل عارم لدى المواطنات والمواطنين من الغلاء الفاحش والمتصاعد لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، على مستوى أسعار لحوم الدواجن واللحوم الحمراء والسمك والبيض، وكذا مختلف الخضراوات والفواكه وغيرها من هذه المواد.

 شهد الرقم الاستدلالي لشهر دجنبر 2023 انخفاضا بـ 0,1% بالمقارنة مع الشهر السابق، وبهذا يكون متوسط الرقم الاستدلالي السنوي خلال سنة 2023 قد سجل ارتفاعا قدره 6,1% ومؤشر التضخم الأساسي السنوي بـ 5,9%.

بالرغم من أن أسعار معظم المواد الأولية والغذائية قد عرفت ارتفاعا مطردا خلال السنتين الفائتتين، بسبب ارتفاع الطلب بعد الجائحة، وبفعل التقلبات الدولية، وكذا من جرَّاء الجفاف الذي ضرب ويضرب عددا من مناطق العالم؛ فإن المعطيات الحالية تؤكد على أن الأسعار العالمية للحبوب والزيوت والسكر والقطاني واللحوم وغيرها من المواد تواصل مسار تراجعها منذ الأشهر القليلة الماضية.

شهدت أسعار الدجاج ارتفاعا كبيرا خلال الأسبوع الأخير، إذ وصلت في عدد من أسواق المملكة لـ 25 درهما للكيلوغرام الواحد، وهو ما أثار استياء المواطنين واستغرابهم من هذا الأمر، في ظل وعود الحكومة السابقة باستقرار أثمنة المواد الاستهلاكية، وهو ما حدث عكسه فيما يخص عددا من المنتجات.

 اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن الرسالة المفتوحة التي توجه بها إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وخاصة مسألة غلاء الأسعار والتدهور الخطير للقدرة الشرائية للمغاربة، أنها تعد ممارسة ديمقراطية راقية في إطار الدستور، مبرزا أنه ينتظر الجواب على مضامينها.