المساحات الخضراء

أطلق نشطاء بيئيون وفاعلون مدنيون عريضة وطنية تحت شعار “أنقذوا رئة المغرب: غابة المعمورة تستغيث”، مطالبين السلطات المختصة بالتدخل العاجل لحماية هذا الفضاء الإيكولوجي الفريد من “الاجتثاث العشوائي” للأشجار والامتداد العمراني المتسارع.

رغم انتهاء الأشغال الكبرى ووصول دفعات جديدة من الحيوانات، ما زالت حديقة الحيوانات عين السبع بالدار البيضاء مغلقة في وجه العموم، في مشهد يثير استغراب الساكنة المحلية والرأي العام الوطني، إذ إن هذا المشروع الذي كلف ميزانية مالية ضخمة من المال العام، رُوّج له كواجهة بيئية وترفيهية جديدة للعاصمة الاقتصادية، وكان يفترض أن يعيد الاعتبار لفضاء تاريخي ارتبط بذاكرة أجيال من البيضاويين، غير أن استمرار الإغلاق دون تبرير رسمي جعل الانتقادات تتصاعد من مختلف المكونات المجتمعية والحقوقية.

دعت جماعة الدار البيضاء، سكان المدينة وزوارها إلى التعبئة الجماعية للحفاظ على المساحات الخضراء والحدائق، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى جعل المدينة “خضراء ونقية وقادرة على مواجهة التغيرات المناخية”.

في ظل استمرار المؤشرات المقلقة للوضع المائي في المغرب، حيث لا يتجاوز معدل امتلاء حوض أم الربيع 9.90% وحوض أبي رقراق 58%، مقابل احتياجات سنوية لساكنة الدار البيضاء تفوق 200 مليون متر مكعب، كشفت نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، عن مجهودات كبيرة تبذلها المدينة لإعادة استعمال المياه وترشيد استهلاكها.

أبرز الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أنه في تصريح خطير لهشام آيت منا، رئيس جماعة المحمدية، يوم أمس الخميس؛ قال إنه سيلجأ لمصادرة محطة تحلية المياه، المملوكة لشركة “سامير” في طور التصفية القضائية، من أجل ضمان السقي للمساحات الخضراء، التي “حرقها بفعل تسييره للمدينة”.

تقدم مستشارو المعارضة والنائب الثاني لرئيس مجلس  مقاطعة الحي الحسني، بمقترح رامي الى اجراء بعض التحويلات  في بعض الفصول الخاصة ببرنامج المجلس، من أجل تقوية البنيات التحتية.

ستشهد الدورة الاستثنائية (دورة يوليوز الاستثنائية) التي سيعقدها مجلس جماعة الدار البيضاء، يوم الخميس القادم بمقر ولاية جهة الدارالبيضاء-سطات، مناقشة والمصادقة على مجموعة من المشاريع الخاصة بتأهيل البنية التحتية وإحداث مرافق رياضية واجتماعية وثقافية وغيرها بمقاطعات العاصمة الاقتصادية.

بعد أن استطاع مجلس جماعة الدار البيضاء نسبيا التخلص من أغلب النفايات الصلبة المنتشرة في عدد من مناطق وأحياء الدار البيضاء، وهو ما جعل هذه الأخيرة تعود إلى جماليتها، بعدما عانت لشهور من انتشار مخلفات البناء وغيرها من المواد المرتبطة بها كالحجر والتراب، ليصبح مطلب البيضاويين اليوم هو عدم ظهور هذا المشكل من جديد، وبالاهتمام بالمساحات الخضراء والمناطق الترفيهية الموجودة وإحداث أخرى جديدة.

أعقبت تصريحات نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، خلال جلسات دورة فبراير المنعقدة الأسبوع الماضي، بخصوص تركيزها على تخصيص ما يقارب نصف برنامج عمل المجلس الجماعي للمشاريع الخضراء.