المؤسسة التشريعية

ثمنت هيئة رؤساء فرق الأغلبية بمجلس النواب اجتماعها الدوري، الدينامية وروح التعاون المشترك بين المؤسسة التشريعية والحكومة خلال جميع المراحل التي ميزت أنشطة عمل المجلس خلال هذه الدورة التشريعية، مما ساهم في الرفع من الحصيلة الكمية والنوعية، بما في ذلك المصادقة على مجموعة مهمة من المشاريع المجتمعية والمحركة للتنمية وضمان السلم الاجتماعي.

يثير الغياب المتكرر لعدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، وحتى أعضاء البرلمان، عن جلسات العمل البرلماني، تساؤلات جادة حول جدية الالتزام بدعم الأدوار الدستورية للبرلمان كمؤسسة تمثيلية وتشريعية، حيث برزت هذه الإشكالية بشكل واضح خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأخيرة بمجلس النواب، مما يطرح علامات استفهام حول تأثير هذا الغياب على جودة الأداء البرلماني، وفعالية العمل السياسي في تعزيز ثقة المواطنين.

من المنتظر أن يشهد يوم غد الجمعة، الدخول البرلماني الجديد في إطار الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة للولاية الحادية عشرة، وفي خضم ذلك تطرح عديد التساؤلات عن تعامل الفاعلين السياسيين مع التحديات والرهانات السياسية المرتبطة بالملفات الكبرى كأزمة طلبة كليات الطب والصيدلة وصندوق التقاعد وقانون الإضراب وغيرها، وحول عمل الأغلبية الحكومية وكذا المعارضة خلال المرحلة القادمة، والأدوار البرلمانية في تشريع قوانين وإقرار سياسات عمومية تعود بالنفع على المواطنين والوطن. 

من الأدوار التي صارت بارزة في عمل البرلمان المغربي خلال السنوات الأخيرة، هي قيام أعضاء مجلسي النواب والمستشارين بزيارات عديدة وعقد لقاءات مع برلمانات ومجموعة الصداقة البرلمانية في عدد من دول العالم، وذلك في إطار الدبلوماسية الموازية، التي تعد من أهم الاختصاصات الموكلة للمؤسسة التشريعية.

أعلن البرلمان المغربي عن إعادة النظر في علاقاته مع البرلمان الأوربي وإخضاعها لتقييم شامل، منددا بالحملة المغرِضة التي تتعرض لها بلادنا، والتي كانت آخرُ تطوراتِها تصويتُ البرلمان الأوروبي على توصيةٍ بتاريخ 19 يناير الجاري، مسجلا باندهاشٍ وامتعاضٍ شديدين هذه التوصية التي أَجْهزت على مَنْسوبِ الثقة بين المؤسستين التشريعيتين المغربية والأوروبية ومَسَّتْ في الصميمِ بالتراكماتِ الإيجابية التي استغرقَ إنجازُها عدةَ عقود.

حمل خطاب الملك محمد السادس، الذي وجهه جلالته اليوم الجمعة، إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، مجموعة من الرسائل والمضامين الهامة التي ترتبط بحقلي الماء والاستثمار.