الفيضانات

شهدت محطة القطار بمدينة طنجة، اليوم الأحد، توافد آلاف المواطنين من أهالي مدينتي القصر الكبير والعرائش الذين تضرروا من الفيضانات الأخيرة، وذلك استعداداً للعودة إلى ديارهم بعد فترة قضاها العديد منهم في مراكز الإيواء التابعة لعاصمة البوغاز.

في سياق تداعيات الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي شهدتها مناطق واسعة من سهل الغرب واللوكوس، أعلنت الحكومة برنامجا شاملا للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة، تنفيذًا لتعليمات ملكية سامية، وبميزانية توقعية تصل إلى ثلاثة ملايير درهم، ويشمل البرنامج إجراءات اجتماعية واقتصادية وبنيوية تهدف إلى إعادة الإسكان، وتعويض المتضررين، وتأهيل البنيات الأساسية، في محاولة لتسريع عودة الحياة الطبيعية بالمناطق المصنفة منكوبة.

أعلنت السلطات المحلية بمدينة المحمدية عن اتخاذ قرار استعجالي يقضي بمنع مرور الشاحنات الكبيرة وحافلات النقل العمومي عبر قنطرة “واد المالح”، وذلك على خلفية الانهيار الجزئي الذي طال أحد جوانبها جراء التساقطات المطرية الغزيرة والسيول الجارفة التي شهدتها المنطقة مؤخرًا.

أعادت التساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدتها عدة مناطق بالمغرب، خاصة بالشمال والغرب، ملف سوق الماشية إلى واجهة النقاش، في ظل أضرار مباشرة لحقت بالكسابة بفعل الفيضانات وتضرر الكلأ والمخزون العلفي، مقابل مؤشرات مهنية تتحدث عن استقرار نسبي للأسعار وتحسن مرتقب للمراعي، حيث يأتي ذلك في سياق حساس يتزامن مع اقتراب التحضيرات لعيد الأضحى، وما يرافقه من رهانات مرتبطة بالعرض وجودة القطيع.

أعربت النقابة الوطنية للفلاحين عن قلقها البالغ إزاء التطورات “الخطيرة” التي خلفتها الفيضانات بجهتي الشمال والغرب، محملة غياب البنيات التحتية وضعف آليات الإنذار مسؤولية تفاقم الخسائر البشرية والمادية.