الفلاحة

أعاد إعلان نزار بركة، وزير التجهيز والماء، عن خروج المغرب رسميًا من مرحلة الجفاف التي امتدت لأكثر من سبع سنوات، النقاش العمومي حول الوضعية المائية بالمملكة إلى الواجهة؛ خاصة في ظل الأرقام الرسمية التي تحدثت عن تسجيل فائض في التساقطات المطرية مقارنة بالمعدل الطبيعي، وارتفاع ملحوظ في نسبة ملء السدود، إلى جانب تساقطات ثلجية وصفت بالاستثنائية، حيث إن هذا التطور الإيجابي، الذي انعكس على المخزون المائي والأمن الفلاحي بشكل جزئي، أعطى مؤشرات مريحة بعد سنوات من القلق المرتبط بندرة المياه وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.

طالب النائب البرلماني عبد الحق أمغار، عضو الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بالكشف عن آليات تعويض الفلاحين المتضررين من اجتياح الحشرة القرمزية لنبات الصبار بإقليم الحسيمة، وجبر ضرر الأسر التي فقدت مورداً أساسياً للعيش.

اختتم المغرب سنة 2025 بمؤشرات اقتصادية متباينة، طغى عليها تراجع ملحوظ في مستويات التضخم، مقابل انتعاش بارز للنشاط الفلاحي الذي استعاد بعضًا من ديناميته بعد موسم صعب خلال السنة الماضية، حيث ساهم هذا التحسن في تلطيف حدة التباطؤ الذي طبع أداء الاقتصاد الوطني خلال الفصل الثالث من السنة ذاتها، بعدما تقلصت وتيرة نمو الناتج الداخلي الإجمالي إلى 4% عوض 5% سنة قبل ذلك، وفق أحدث المعطيات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط.

أنعشت التساقطات المطرية والثلجية التي شهدتها المملكة خلال الأيام الأخيرة آمال الفلاحين والساكنة القروية في إنقاذ بداية الموسم الفلاحي، بعد سنوات متتالية من الجفاف وندرة المياه، حيث إن هذه الأمطار، التي همّت مناطق واسعة من البلاد، أعادت الحيوية للأراضي الزراعية، وساهمت في تحسين رطوبة التربة، وتخفيف الضغط على الأعلاف، وخلق أجواء إيجابية داخل الأوساط المهنية التي علَّقت كثيرًا من الآمال على موسم قد يعيد التوازن للإنتاج النباتي والحيواني، ولو جزئيا.

أبرز المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة (CAESD) من حلال ورقة تحليلية تناولت حصيلة استراتيجيتي “مخطط المغرب الأخضر” (PMV) و”الجيل الأخضر” (GG)، أن نجاح هذه المخططات في تحقيق نمو اقتصادي وارتفاع قياسي في الصادرات الفلاحية جاء على حساب الاستدامة المائية والأمن الغذائي الوطني، حيث أدى هذا التوجه إلى ضغط غير مسبوق على الموارد المائية وتفاقم التبعية للخارج في المحاصيل الأساسية.

كشف تقرير تحليلي صادر عن المعهد المغربي لتحليل السياسات بعنوان “السيادة الغذائية في المغرب” أن الاستراتيجيات الزراعية المتبعة في المملكة قد أدت إلى خلق “عبء مزدوج” يهدد كلاً من المالية العامة وصحة المواطنين، على الرغم من نجاحها في تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض المنتجات الحيوانية التقليدية كالألبان واللحوم الحمراء والدواجن.

تتجدد المخاوف في المغرب من موسم جفاف جديد، بعد تسجيل تساقطات مطرية خفيفة ومتقطعة هذا الأسبوع، لم تُبدد القلق من استمرار تأخر الأمطار الضرورية لإنقاذ الموسم الفلاحي وضمان توازن الموارد المائية، ويأتي ذلك في سياق مناخي استثنائي يتسم بندرة التساقطات وارتفاع درجات الحرارة، حيث رجح وزير التجهيز والماء نزار بركة أن تسجل المملكة سنة ثامنة من الجفاف المتتالي، بعدما انخفضت نسبة امتلاء السدود إلى أقل من 32 %، مقابل 40 % خلال الأشهر الماضية، رغم المشاريع الجارية لبناء السدود ومحطات تحلية مياه البحر.

أعلن أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن إطلاق الوزارة لبرنامج إحداث فرص الشغل بالعالم القروي، مخصص له غلاف مالي قدره مليار درهم، ضمن خارطة الطريق الحكومية لدعم التشغيل.

أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أنها باشرت عمليات خبرة ميدانية في إقليم تازة، يشرف عليها خبراء معتمدون، لتقييم الخسائر التي تكبدها الفلاحون المنخرطون في برامج التأمين الفلاحي، تمهيدًا لصرف التعويضات المستحقة عن الأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعية.