الصين

أبرزت أحدث بيانات الجمارك الصينية استمرار المملكة المغربية في صدارة قائمة مستوردي الشاي الصيني عالميا، حيث استحوذ المغرب وحده على 15% من إجمالي المبيعات الصينية خلال شهر فبراير الماضي، متفوقا على قوى اقتصادية كبرى مثل اليابان والولايات المتحدة، ومتقدما على دول إقليمية ك موريتانيا وساحل العاج اللتين بلغت حصة كل منهما 7%.

يستعد مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية للانعقاد في بروكسيل يوم غد الخميس، في محطة توصف بالمفصلية في مسار العلاقات الثنائية، بالتزامن مع مرور ثلاثين سنة على توقيع اتفاق الشراكة لسنة 1996، حيث يأتي هذا الاجتماع في سياق دولي وإقليمي يتسم بتسارع التحولات الجيوسياسية والاقتصادية، إذ يسعى الطرفان إلى إعادة تأكيد التزامهما بتعميق التعاون في مجالات المبادلات التجارية، والانتقال الأخضر، والنمو المستدام، إلى جانب تعزيز التنسيق في قضايا الأمن والهجرة والتنمية الشاملة، بما يعكس مكانة المغرب كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي في الجوار الجنوبي للمتوسط.

في لحظة رياضية استثنائية بحجم نهائي كأس أمم إفريقيا، لا تتوقف حدود التأثير عند “المستطيل الأخضر” أو منصات التتويج، بل تمتد إلى فضاءات أوسع حيث تتقاطع الرياضة مع السياسة والدبلوماسية وصناعة الصورة الدولية للدول، فالمباريات الكبرى، بما تحمله من شحن عاطفي وتغطية إعلامية كثيفة وتفاعل جماهيري عابر للحدود، تتحول في كثير من الأحيان إلى أدوات للقوة الناعمة، وإلى مساحات اختبار للعلاقات الثنائية والإقليمية؛ سواءً عبر تعزيز جسور الثقة أو كشف التوترات الكامنة تحت السطح.

 أعاد موقف وزير الرياضة بجنوب إفريقيا، المشيد بالتنظيم المغربي المحكم لكأس الأمم الإفريقية 2025 وبجاهزية المملكة لاحتضان كأس العالم 2030؛ تسليط الضوء على المكانة التي بات يحتلها المغرب داخل المشهد الرياضي الإفريقي والدولي، حيث إن هذه الإشادة، التي تجاوزت الجوانب التقنية إلى إبراز جودة البنيات التحتية وحسن التدبير واحترافية التنظيم، عكست صورة بلد استطاع توظيف الرياضة كرافعة استراتيجية لترسيخ حضوره القاري وتعزيز موقعه كنموذج إفريقي ناجح في تنظيم التظاهرات الكبرى.

أعاد توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من طرف الولايات المتحدة الأمريكية خلط أوراق التحالفات داخل معسكر حلفاء موسكو وبكين، وفتح نقاشًا واسعًا حول هشاشة بعض الأنظمة التي بنت شرعيتها الخارجية على خطاب السيادة والمواجهة مع الغرب، حيث إن هذا الحدث، الذي وقع بسرعة ودون مقدمات دبلوماسية، لم يقرأ فقط بوصفه نهاية سياسية لحليف استراتيجي لروسيا والصين في أمريكا اللاتينية، بل كرسالة مباشرة لأنظمة ارتبطت به سياسيًا ورمزيًا، وفي مقدمتها النظام الجزائري الذي كان من أكثر الداعمين لمادورو وأقربهم إليه خلال السنوات الأخيرة.

شهدت القارة الإفريقية خلال الأيام الأخيرة تطورًا لافتًا أعاد رسم ملامح التنافس الدولي داخلها، بعد إعلان الصين عن إطلاق مشروع ضخم لتحديث خط سكة حديد استراتيجي بقيمة 1.4 مليار دولار، في خطوة تعكس تصاعد رهانات بكين على “اقتصاد الممرات” واندماجها العميق في البنيات التحتية الإفريقية، حيث يأتي هذا التحرك في وقت يتسارع فيه انخراط القوى الكبرى في سباق محموم للسيطرة على مسارات التجارة والمعادن الحيوية المرتبطة بالانتقال الطاقي، ما يجعل القارة أكثر من أي وقت مضى محورًا لإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية ونقاط العبور الحيوية داخل الاقتصاد الدولي.

في خطوة دبلوماسية لافتة، أعلنت روسيا عن توسيع دائرة الدول الإفريقية المستفيدة من نظام الإعفاء من التأشيرة، لتشمل إحدى عشرة دولة من بينها المغرب، وفق ما كشفته وزارة الخارجية الروسية خلال مائدة مستديرة بمجلس الدوما (البرلمان الروسي)، حيث يأتي هذا التوجه في سياق إستراتيجية موسكو الرامية إلى تعزيز حضورها داخل القارة الإفريقية، من خلال آليات جديدة تركز على دعم السياحة والتبادل الثقافي وتسهيل حركة الأفراد، بما ينسجم مع طموحها لتقوية شراكاتها جنوب-جنوب وخلق مساحات أوسع للتقارب السياسي والاقتصادي مع دول إفريقية صديقة.

استقبل عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، يوم أمس الاثنين بمكتبه بالرباط، يو جين سونغ (yo jinsong) سفيرة جمهورية الصين الشعبية المعتمدة بالمغرب.

يشهد ملف الصحراء المغربية تحولاً مفصليًا بعد قرار مجلس الأمن الدولي اعتماد مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد وواقعي للنزاع الإقليمي المفتعل، في خطوة تعيد تشكيل موازين الشرعية الدولية وتمنح الدبلوماسية المغربية انتصارًا غير مسبوق، وجاء هذا التطور متزامنًا مع الخطاب الملكي الذي دعا فيه الملك محمد السادس سكان مخيمات تندوف إلى العودة إلى وطنهم الأم، موجهًا في الوقت ذاته نداءً مباشرًا إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لفتح صفحة جديدة من حسن الجوار وبناء اتحاد مغاربي يقوم على التكامل والاحترام المتبادل.