يشهد سوق اللحوم الحمراء في المغرب استمرارًا لافتًا للغلاء، رغم انتهاء الذروة الموسمية التي تمتد عادة من فترة الصيف إلى ما بعد موسم الحج وعودة الجالية، وهي المرحلة التي تعرف أقوى مستويات الطلب، فرغم الإجراءات الحكومية وخروج البلاد نسبيًا من الأزمة المرتبطة بنقص المواشي، خصوصًا بعد إحصاء 32.8 مليون رأس من القطيع الوطني، لم تتراجع الأسعار كما كان يُنتظر، فيما بقيت نقاط البيع في حالة استقرار شبه تام عند مستويات مرتفعة، تتراوح ما بين 80 و120 درهما للكيلوغرام الواحد حسب الأصناف والجودة، وهو ما أثار انشغالاً واسعاً لدى المستهلكين الذين يترقبون انفراجًا لم يتحقق حتى الآن.
الصيف
تتزايد التساؤلات حول أداء موسم صيف 2025 بالنسبة لعودة المغاربة المقيمين بالخارج، خاصة بعد ظهور مؤشرات متضاربة، ففي حين تستمر أعداد الوافدين في الارتفاع، يلاحظ خبراء المجال تراجعًا في وتيرة هذا النمو، وهو ما يثير القلق حول جودة الخدمات المقدمة.
أطلقت وكالة الحوض المائي لملوية حملة توعية شاملة منذ بداية شهر يوليوز الجاري، للتحذير من مخاطر السباحة في بحيرات السدود المنتشرة في المنطقة.
مع انطلاق موسم الاصطياف، تسجل أحيانا حالات استغلال غير قانوني وفوضوي للملك العمومي البحري والرمال والكورنيشات في عدد من المدن الشاطئية، حيث تعمد بعض الجماعات إلى منح رخص استغلال ظرفية، لإقامة أنشطة تجارية وترفيهية فوق الشواطئ.
رغم استقرار أسعار الفواكه الموسمية داخل أسواق الجملة بعدد من المدن الكبرى، فإن المستهلك المغربي يُفاجأ يوميا بارتفاع غير مسبوق في أثمانها داخل الأسواق النهائية، خصوصا لدى الباعة المتجولين، حيث بلغ سعر الخوخ 16 درهما، والعنب 18 درهما، في حين قفزت الشهدية إلى 18 درهما، وذلك سط شكاوى متصاعدة من محدودي الدخل الذين باتوا يعجزون عن اقتناء فواكه كانت في السابق حاضرة على موائدهم اليومية، وهو ما يعكس خللاً واضحًا في مسار الأسعار بين نقط الإنتاج ونقط البيع بالتقسيط.
كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن بلوغ عدد السباحين المنقذين الموسميين 3315 منقذًا خلال موسم الاصطياف لسنة 2025، مبرزا أن مصالح الوقاية المدنية لا تستطيع حاليًا توفير الحماية الكافية ضد مخاطر الغرق بجميع الشواطئ المغربية المفتوحة للسباحة بالاعتماد على إمكانياتها الذاتية وحدها.
دقت المنظمة الديمقراطية للشغل ناقوس الخطر بخصوص المخاطر التي تهدد عمال البناء والزراعة في المغرب جراء الإجهاد الحراري، منددة بما أسمته “الانسحاب غير المسؤول” لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والابتكار.
رغم تراجع أسعار القهوة على المستوى العالمي، تُطرح بقوة داخل أوساط أرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب مخاوف متزايدة من موجة ارتفاع جديدة في أسعار البن مع بداية شهر يوليوز المقبل، وهي الزيادة الثانية من نوعها منذ أبريل الماضي، ويأتي هذا التوجس المهني في وقت يشهد فيه القطاع تحسّنًا موسميًا على مستوى الإقبال بفعل موسم الصيف، ما يضع أرباب المحلات بين مطرقة غلاء المواد الأولية وسندان متطلبات الحفاظ على استقرار الأسعار والخدمات المقدمة للزبائن.
أصدرت السلطات المحلية في عدد من المدن الساحلية المغربية قرارات صارمة تهدف إلى تنظيم الفضاءات الشاطئية ومنع الاستغلال العشوائي لرمال الشواطئ من قبل مؤجري الكراسي والمظلات.
تعيش مناطق واسعة من المغرب هذه الأيام على وقع موجة حرّ استثنائية، بلغت درجات الحرارة خلالها مستويات قياسية في بعض الجهات، بفعل تمدد المنخفض الصحراوي الجاف نحو شمال البلاد، وهذه الظاهرة المعروفة محليًا بـ”الشركي”، أعادت إلى الواجهة القلق من تداعيات التغير المناخي، خصوصًا على المساحات الغابوية، وكذا الموارد المائية التي تعاني أصلاً من ضغط مزمن بسبب الجفاف وندرة التساقطات، ورغم التحسن النسبي المسجل في نسبة ملء السدود، التي قاربت 40% عقب أمطار الربيع الأخيرة، فإن موجات الحرارة الشديدة سرّعت من وتيرة تبخر المياه، مخلفة خسائر يومية ملموسة على مستوى المخزون الاستراتيجي.
