الصحة

أعرب المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، عن استغرابه الشديد من استمرار عطالة أزيد من 250 تقني إسعاف ونقل صحي من خريجي معاهد التكوين المهني التابعة لوزارة الصحة، رغم العجز الحاد الذي تعاني منه المنظومة الصحية في هذه الفئة الحيوية. 

كشفت معطيات حديثة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، عن واقع معقد يعيشه أزيد من مليون شخص في وضعية إعاقة بالمغرب، حيث تتقاطع التحديات الاجتماعية مع اختلالات عميقة في مجالي التعليم والشغل، رغم التحسن النسبي في بعض المؤشرات المرتبطة بالتغطية الصحية، وتعكس هذه الأرقام استمرار فجوات بنيوية تعيق إدماج هذه الفئة في الدورة الاقتصادية والاجتماعية.

كشفت النقابة المستقلة لقطاعات الصحة عن معطيات مثيرة بخصوص الاستقالة المفاجئة التي قدمها مدير المستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة، التي  تربط هذا القرار بوجود “ملف ثقيل” يتعلق بشبهات تدبير صفقات العمومية.

انتقد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بمستشفى السلامة بقلعة السراغنة ما وصفه بـ “السياسات الإقصائية” و”العبث الإداري” داخل المؤسسة، مؤكداً أن استمرار تجاهل المطالب المشروعة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان في صفوف الشغيلة الصحية. 

أثار قرار وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، القاضي برفع سعر دواء “إكساسيل” (Exacyl) بنسبة تجاوزت 100%، موجة من التساؤلات حول مدى انسجام التوجهات الحكومية مع شعارات خفض أسعار الأدوية وتسهيل ولوج المواطنين للعلاج.

يعود ملف إصلاح منظومة التعليم العالي إلى واجهة النقاش العمومي من جديد، بعد الاجتماع الذي ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش بالرباط لتتبع تنزيل الأوراش المرتبطة بتطوير الجامعة المغربية، في سياق بناء منظومة جامعية قادرة على مواكبة التحولات التنموية وتعزيز جودة الرأسمال البشري، حيث يأتي هذا الاجتماع في ظل مؤشرات جديدة تتعلق بارتفاع عدد الطلبة وتوسيع العرض البيداغوجي وإطلاق مشاريع لتعزيز الإيواء الجامعي وتطوير التخصصات الرقمية والصحية.

وجه خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، سؤالاً كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، يستفسر فيه عن الأسباب الكامنة وراء تأخر الإفراج عن الحركة الانتقالية لأسباب صحية لفائدة الأطر التربوية والإدارية.

أفادت نادية فتاح، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزيرة الاقتصاد والمالية، أن استدامة ورش الدولة الاجتماعية والحماية الاجتماعية بالمغرب تظل مرتبطة بوجود اقتصاد وطني قوي قادر على توليد الموارد الضرورية لتمويل الاستثمارات الاستراتيجية في العنصر البشري،

التهراوي: ثورة تشريعية وتمويلية لإرساء “الدولة الاجتماعية” صحياً
أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن الإصلاحات الجذرية التي يشهدها القطاع الصحي تمثل محطة تاريخية لتنزيل التوجيهات الملكية الرامية لبناء الدولة الاجتماعية. وأوضح، خلال لقاء تواصل ب الرباط، أن هذه المنظومة تعززت بـ 477 نصاً تشريعياً وتنظيمياً، مما مكن من رفع نسبة التغطية الصحية بالمملكة لتشمل 88% من المواطنين، وضمان حق الجميع في الاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض.
وعلى المستوى المالي، كشف الوزير عن قفزة نوعية في ميزانية القطاع لعام 2026، حيث ارتفعت إلى 42.4 مليار درهم بزيادة قدرها 9.8 مليارات درهم عن السنة الماضية. كما أعلن عن تخصيص 8000 منصب مالي جديد لدعم الموارد البشرية، مع العمل على توسيع الطاقة الاستيعابية لكليات الطب ومعاهد التمريض لمواكبة احتياجات المنظومة الجديدة.
وتتوزع محاور الإصلاح الشامل على تأهيل البنيات التحتية وإحداث مستشفيات جامعية بكل جهات المملكة، إلى جانب مأسسة القطاع عبر إحداث الهيئة العليا للصحة ووكالات وطنية للأدوية والدم. كما شدد التهراوي على أهمية تحسين الأوضاع المادية للمهنيين بزيادات أجرية تصل إلى 7000 درهم، واعتماد الرقمنة والملف الطبي المشترك لضمان عدالة وجودة الولوج للخدمات الصحية بكافة التراب الوطني.