أبرزت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن التدبير المستدام للساحل المغربي يشكل أولوية استراتيجية تتجاوز البعد البيئي لتشكل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني.
الساحل
شهد التعاون العسكري بين مدريد والرباط خلال سنة 2025 تطورًا ملحوظًا، ترجم بارتفاع قياسي في صادرات الأسلحة الإسبانية إلى المغرب بنسبة 40.4%، وفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة الإسبانية، حيث انتقلت قيمة هذه الصادرات من 21.08 مليون يورو إلى 29.6 مليون يورو بنهاية العام، ما يعكس دينامية جديدة في العلاقات الدفاعية بين البلدين.
دخل محمد أبركان، النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، على خط الأزمة القائمة بين مهنيي الصيد الساحلي بالناظور وكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، حيث وجه ملتمسًا عاجلاً إلى الوزارة الوصية يطالب فيه بالتراجع عن القرار الأخير المتعلق بتقسيم مناطق الصيد بالمملكة.
في سياق إقليمي يتسم بتسارع التحولات الأمنية واحتدام التنافس الجيوسياسي في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، يبرز توجه المغرب نحو دراسة اقتناء منظومات عسكرية كورية جنوبية متقدمة، وعلى رأسها ما يصل إلى 400 دبابة قتال رئيسية من طراز “K2 بلاك بانثر” (K2 Black Panther) وأنظمة الدفاع الجوي متوسطة المدى “تشيونغونغ” (Cheongung) من فئة “KM-SAM”، كخيار استراتيجي تتجاوز أبعاده الإطار التقني أو الصفقات الظرفية، حيث يأتي هذا التوجه ضمن دينامية تعاون متنامية مع سيول، توازيها جهود مغربية لتجاوز التحديات اللوجستية المرتبطة بتعدد مصادر التسليح، وتعزيز الجاهزية العملياتية لسلاح المدرعات في مواجهة المتغيرات الميدانية والرهانات الاستراتيجية المستقبلية.
تشهد العلاقات المغربية-الأمريكية دينامية متصاعدة تعكس انتقالها إلى مستوى أكثر تقدمًا من التنسيق الاستراتيجي، بالتزامن مع اقتراب السفير الأمريكي الجديد، ديوك بوكان، من مباشرة مهامه الرسمية بالرباط عقب أدائه مراسيم القسم، في خطوة تؤشر على حرص واشنطن على تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي بالمملكة، وجاء هذا التطور في سياق شراكة تاريخية ممتدة لأكثر من 250 عامًا، تتقاطع فيها المصالح الأمنية والاقتصادية، وتتجسد في تكثيف التعاون الثنائي وتثبيت موقع المغرب كشريك محوري للولايات المتحدة بشمال إفريقيا.
دخل المغرب مرحلة متقدمة من توطين الصناعة الدفاعية، مع تسلم القوات المسلحة الملكية الدفعة الأولى من المدرعات القتالية “WhAP 8×8” المصنعة محليًا بمصنع برشيد، في إطار شراكة استراتيجية مع المجموعة الهندية “Tata Advanced Systems”، إذ يجسد هذا الحدث انتقال المملكة من منطق الاستيراد إلى واقع الإنتاج، ضمن رؤية شمولية تستهدف تعزيز القدرات العسكرية الوطنية، وبناء قاعدة صناعية دفاعية قادرة على تلبية الحاجيات الاستراتيجية للقوات المسلحة، مع إرساء أسس صناعة عسكرية بمعايير دولية وقابلية للتطوير والتصدير.
شهد التعاون العسكري بين المغرب وموريتانيا خلال الأسابيع الأخيرة دينامية لافتة، تجسدت في زيارة وفد من الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس إلى الأكاديمية العسكرية الموريتانية لمختلف الأسلحة، ضمن برنامج مكثف شمل التكوين الأكاديمي، والتداريب الميدانية، وتبادل الخبرات في مجالات الرماية والتخطيط وتفكيك الأسلحة والرياضة العسكرية، حيث تعكس هذه الخطوة مسارًا متصاعدًا من التنسيق بين المؤسستين العسكريتين، ما يؤشر على رغبة مشتركة في الارتقاء بالشراكة الدفاعية وتكريس مقاربة تعاون قائمة على التكوين المشترك وبناء القدرات.
تحتضن مدينة أكادير ما بين 8 و12 دجنبر الجاري، الاجتماع الرئيسي للتخطيط لتمرين “الأسد الإفريقي 2026”، الذي تنظمه القوات المسلحة الملكية بشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الصديقة، في إطار التحضيرات لأكبر مناورات عسكرية بالقارة الإفريقية، حيث يأتي هذا الاجتماع لبحث قضايا قابلية التشغيل البيني، والدعم اللوجيستي، واندماج القوات في مجالات برية وجوية وبحرية وعمليات خاصة؛ تحضيرًا لنسخة 2026 المرتقب تنظيمها بين 20 أبريل و8 ماي بعدد من مناطق المملكة؛ من بينها أكادير وطانطان وتارودانت والقنيطرة وبنجرير.
في خطوة دبلوماسية لافتة، أعلنت روسيا عن توسيع دائرة الدول الإفريقية المستفيدة من نظام الإعفاء من التأشيرة، لتشمل إحدى عشرة دولة من بينها المغرب، وفق ما كشفته وزارة الخارجية الروسية خلال مائدة مستديرة بمجلس الدوما (البرلمان الروسي)، حيث يأتي هذا التوجه في سياق إستراتيجية موسكو الرامية إلى تعزيز حضورها داخل القارة الإفريقية، من خلال آليات جديدة تركز على دعم السياحة والتبادل الثقافي وتسهيل حركة الأفراد، بما ينسجم مع طموحها لتقوية شراكاتها جنوب-جنوب وخلق مساحات أوسع للتقارب السياسي والاقتصادي مع دول إفريقية صديقة.
تواصل السلطات الأمنية المغربية إحكام سيطرتها على الحدود الوطنية، من خلال نهج يقظ واستباقي مكنها من إحباط محاولتين لتهريب دولي لمخدر الكوكايين؛ الأولى بميناء طنجة المتوسط والثانية بمعبر الكركرات الحدودي، في عملية نوعية جرى تنفيذها بتنسيق محكم بين الأمن الوطني والجمارك والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ويعكس تزامن العمليتين اتساع نطاق الجهود الأمنية وتطور آليات الرصد والمراقبة، وذلك في ظل تحوّل المغرب إلى فاعل محوري في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للقارات.
