الزراعة

أعاد إعلان نزار بركة، وزير التجهيز والماء، عن خروج المغرب رسميًا من مرحلة الجفاف التي امتدت لأكثر من سبع سنوات، النقاش العمومي حول الوضعية المائية بالمملكة إلى الواجهة؛ خاصة في ظل الأرقام الرسمية التي تحدثت عن تسجيل فائض في التساقطات المطرية مقارنة بالمعدل الطبيعي، وارتفاع ملحوظ في نسبة ملء السدود، إلى جانب تساقطات ثلجية وصفت بالاستثنائية، حيث إن هذا التطور الإيجابي، الذي انعكس على المخزون المائي والأمن الفلاحي بشكل جزئي، أعطى مؤشرات مريحة بعد سنوات من القلق المرتبط بندرة المياه وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.

تتجدد المخاوف في المغرب من موسم جفاف جديد، بعد تسجيل تساقطات مطرية خفيفة ومتقطعة هذا الأسبوع، لم تُبدد القلق من استمرار تأخر الأمطار الضرورية لإنقاذ الموسم الفلاحي وضمان توازن الموارد المائية، ويأتي ذلك في سياق مناخي استثنائي يتسم بندرة التساقطات وارتفاع درجات الحرارة، حيث رجح وزير التجهيز والماء نزار بركة أن تسجل المملكة سنة ثامنة من الجفاف المتتالي، بعدما انخفضت نسبة امتلاء السدود إلى أقل من 32 %، مقابل 40 % خلال الأشهر الماضية، رغم المشاريع الجارية لبناء السدود ومحطات تحلية مياه البحر.

تعيش المملكة المغربية خلال الآونة الأخيرة وضعًا مناخيًا غير مسبوق، يتميز بتداخل غير متوقع بين موجات حرارة مفرطة وزخات مطرية غزيرة، بل وحتى تساقط للبرد وعواصف رعدية في مناطق مصنفة سابقًا ضمن الأقاليم الجافة، وهذا التناقض المناخي، الذي برز بحدة خاصة في الجنوب الشرقي، يضع خبراء المناخ أمام تحدي فهم هذه الظواهر المتقلبة التي تخرق ما استقر عليه الطقس المغربي لعقود، وتؤشر على دخول البلاد في مرحلة مناخية جديدة يصعب التنبؤ بمساراتها بدقة.

أظهر تقرير حديث صادر عن شبكة سياسة الطاقة المتجددة للقرن الحادي والعشرين (REN21)، أن المغرب يبرز كقائد إقليمي ودولي في دعم إدماج مصادر الطاقة المتجددة، لا سيما في قطاع الزراعة، ففي عام 2024، كان المغرب ضمن ثلاث دول فقط، إلى جانب إيطاليا والبرتغال، أطلقت برامج دعم جديدة لتعزيز الطاقة المتجددة.

وجه النائب البرلماني يوسف بيزيد، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بخصوص مشكل يواجهه فلاحو إقليم الجديدة فيما يتعلق بطلبات الاستفادة من إعانة البذور المدعومة من الدولة.

أعلنت وزارة التجهيز والماء عن خطوات حثيثة اتخذتها خلال عام 2024 لدعم مشاريع تحلية مياه البحر، وذلك في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تأمين الاحتياجات المائية المتزايدة للسكان، سواء للاستهلاك المنزلي أو للري الزراعي، حيث تجسدت هذه الجهود في تفعيل اتفاقيات شراكة وتمويل مع مختلف الجهات المعنية.

شهد القطاع الفلاحي بالمغرب انتعاشة قوية خلال الموسم الفلاحي 2024-2025، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالجفاف وتقلبات المناخ، حيث أعلنت وزارة الفلاحة عن تسجيل نمو متوقع بنسبة 5.1 %، مقارنة بناقص 4,8 % خلال الموسم السابق، وأرجعت الوزارة هذا التحول إلى التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها البلاد خلال شهري مارس وأبريل، ما ساهم في تحسين أداء الزراعات الخريفية، ورفع المحصول المتوقع من الحبوب إلى حوالي 44 مليون قنطار، بنسبة زيادة ناهزت 41 % عن السنة الماضية.

وجهت نادية بزندفة، النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالًا شفويًا إلى وزير التجهيز والماء، حول وضع مشاريع إعادة تدوير المياه العادمة لاستغلالها في الري والزراعة.

شهدت الموارد المائية في المغرب تحسنًا ملحوظًا خلال الـ 24 ساعة الماضية، حيث ارتفع منسوب المياه في عدد من السدود الرئيسية بعد التساقطات المطرية الأخيرة. هذه الزيادة تساهم في تعزيز المخزون المائي وتوفير الاحتياجات الضرورية للمياه، سواء للشرب أو الزراعة، في ظل التحديات المناخية التي تواجهها البلاد.