الدفاع

دخل المغرب مرحلة متقدمة من توطين الصناعة الدفاعية، مع تسلم القوات المسلحة الملكية الدفعة الأولى من المدرعات القتالية “WhAP 8×8” المصنعة محليًا بمصنع برشيد، في إطار شراكة استراتيجية مع المجموعة الهندية “Tata Advanced Systems”، إذ يجسد هذا الحدث انتقال المملكة من منطق الاستيراد إلى واقع الإنتاج، ضمن رؤية شمولية تستهدف تعزيز القدرات العسكرية الوطنية، وبناء قاعدة صناعية دفاعية قادرة على تلبية الحاجيات الاستراتيجية للقوات المسلحة، مع إرساء أسس صناعة عسكرية بمعايير دولية وقابلية للتطوير والتصدير.

يشهد ملف الصحراء المغربية تحولاً مفصليًا بعد قرار مجلس الأمن الدولي اعتماد مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد وواقعي للنزاع الإقليمي المفتعل، في خطوة تعيد تشكيل موازين الشرعية الدولية وتمنح الدبلوماسية المغربية انتصارًا غير مسبوق، وجاء هذا التطور متزامنًا مع الخطاب الملكي الذي دعا فيه الملك محمد السادس سكان مخيمات تندوف إلى العودة إلى وطنهم الأم، موجهًا في الوقت ذاته نداءً مباشرًا إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لفتح صفحة جديدة من حسن الجوار وبناء اتحاد مغاربي يقوم على التكامل والاحترام المتبادل.

دعت مجموعة “5+5 دفاع”، التي تضم عشر دول من شمال وجنوب غرب البحر الأبيض المتوسط (خمس دول مغاربية وخمس أوروبية)، إلى تطوير آليات فعالة لتعزيز الأمن السيبراني والإعلامي، وذلك في ظل التصاعد المستمر للتحديات المرتبطة بحرب المعلومات والتأثير.

اتفقت المملكة المتحدة والمغرب على توقيع اتفاقيتين مهمتين تهدفان إلى جذب الاستثمارات البريطانية في قطاع الدفاع ونقل التكنولوجيا إلى المغرب، في مسعى لبناء صناعة دفاعية وطنية مغربية قوية، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتحديدًا بعد الدعم البريطاني لمخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

في خطوة تعكس تعزيز القدرات الدفاعية للمغرب وتحديث ترسانته العسكرية، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة تسليح جديدة تشمل صواريخ جو-جو متقدمة (أمرام – AMRAAM) ومجموعة واسعة من المعدات المرتبطة بها، بتكلفة إجمالية تقدر بـ 88.37 مليون دولار.

زاد اهتمام المملكة المغربية خلال السنوات الأخيرة بتعزيز قدرات القوات المسلحة الملكية وتطوير إمكانياتها، من خلال المشارك في عديد المناورات والتدريبات مع جيوش تصنف ضمن الأقوى عالميا، مثلما هو الحال مع تمرين “الأسد الإفريقي”، إضافة لعقد المغرب لعديد صفقات التسلح النوعية والمتعددة المصدر، وعمل الرباط أيضا على توطين الصناعة العسكرية، وذلك في ظل رهاناتها الاستراتيجية والتحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.