الحرائق

في سياق تداعيات الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي شهدتها مناطق واسعة من سهل الغرب واللوكوس، أعلنت الحكومة برنامجا شاملا للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة، تنفيذًا لتعليمات ملكية سامية، وبميزانية توقعية تصل إلى ثلاثة ملايير درهم، ويشمل البرنامج إجراءات اجتماعية واقتصادية وبنيوية تهدف إلى إعادة الإسكان، وتعويض المتضررين، وتأهيل البنيات الأساسية، في محاولة لتسريع عودة الحياة الطبيعية بالمناطق المصنفة منكوبة.

أظهر استطلاع حديث أجرته شبكة “أفروبارومتر”، المتخصصة في استطلاعات الرأي بالقارة الإفريقية، أن 78% من المغاربة المشاركين في الاستطلاع أقروا بأن تغير المناخ يضر بجودة حياتهم.

كشف ماريو سيلفستري، قائد الهيئة الوطنية للطوارئ والحماية المدنية في البرتغال، أن بلاده قد تطلب تفعيل آلية الحماية المدنية الأوروبية في حال لم يمدد المغرب فترة إعارة طائرتي “كانادير” المخصصتين لإطفاء الحرائق.

أصدرت الوكالة الوطنية للمياه والغابات تحذيرًا عاجلاً لسكان المناطق المتاخمة للغابات، وكذلك المصطافين والزوار، في 9 أقاليم بالمغرب، بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر من مخاطر اندلاع حرائق الغابات، وذلك ابتداءً من يوم الاثنين وحتى الجمعة المقبل.

تعيش مناطق واسعة من المغرب هذه الأيام على وقع موجة حرّ استثنائية، بلغت درجات الحرارة خلالها مستويات قياسية في بعض الجهات، بفعل تمدد المنخفض الصحراوي الجاف نحو شمال البلاد، وهذه الظاهرة المعروفة محليًا بـ”الشركي”، أعادت إلى الواجهة القلق من تداعيات التغير المناخي، خصوصًا على المساحات الغابوية، وكذا الموارد المائية التي تعاني أصلاً من ضغط مزمن بسبب الجفاف وندرة التساقطات، ورغم التحسن النسبي المسجل في نسبة ملء السدود، التي قاربت 40% عقب أمطار الربيع الأخيرة، فإن موجات الحرارة الشديدة سرّعت من وتيرة تبخر المياه، مخلفة خسائر يومية ملموسة على مستوى المخزون الاستراتيجي.

أبرز محمد الصباري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، أنه في الوقت الذي سارع فيه والي الجهة ورئيسة جهة كلميم وادنون إلى زيارة الواحات المتضررة من الفيضانات وعقد لقاءات عمل في الميدان، يرى شرود بعض المسؤولين المركزيين الذين يتعاملون بانتقائية حتى في الزيارات الميدانية، متسائلا بذلك عن تعاملهم مع واحات المنطقة إذا تعلق الأمر بالبرامج والمخططات التي تهم مجال تدخلاتهم.