الجامعة العربية

في خطوة تعكس التزام المغرب بمواقفه الثابتة تجاه القضايا العربية، بعث الملك محمد السادس رسالة تهنئة إلى أحمد الشرع بمناسبة توليه رئاسة سوريا، والذي سبقته قطيعة دبلوماسية فرضتها الرباط منذ اندلاع الثورة السورية، حين أغلق سفارته في دمشق وأكد دعمه لتطلعات الشعب السوري، ومع هذا التطور، يثار التساؤل حول ما إذا كانت هذه الرسالة تعبر عن دعم صريح للإدارة السورية الجديدة، أم أنها تندرج فقط في سياق الأعراف الدبلوماسية.

في ضل المواجهات المحتدمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين في قطاع غزة بنيران الطائرات الحربية الإسرائيلية، دعت وزارة الخارجية المغربية قبل يومين إلى عقد اجتماع وزاري طارئ، بجامعة الدول العربية.

 قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة أن الوضع العربي الراهن المشوب بالهشاشة والتعقيد في ظل انتشار بؤر التوتر والأزمات، في سياق دولي تنافسي محموم، لا يمكن تجاوزه في غياب رؤية مشتركة تستند إلى إرادة سياسية قوية، والتزام فعلي بمبادئ احترام حسن الجوار والسيادة الوطنية للدول ووحدتها الترابية.

لم تجد الجزائر مرة أخرى من مخرج للتغطية على فشلها الذريع خلال انعقاد الدورة 111 من المجلس الاقتصادي والاجتماعي بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، سوى تجنيد وكالة “الأنباء” الجزائرية التي اختلقت كالعادة بيانا من وحي خيالها نسبته للجامعة العربية تدعي فيه بأن هذه الأخيرة “تأسفت” عن “سلوكات غير مقبولة” لمندوب المغرب الدائم لدى الجامعة العربية.

أبرز تقرير صحفي أن ما أعلن عنه من أخبار تفيد وجود محادثات ستبدأ قريبًا في جنيف بسويسرا بين وفدين جزائريين ومغربيين بهدف إيجاد مخرج للأزمة الدبلوماسية والسياسية بين الرباط والجزائر، لا أساس لها من الصحة تمامًا وخاطئة.

لا تزال الاشادات بما حققه المنتخب الوطني المغربي بكأس العالم بقطر متواصلة، حيث صار اسم المملكة على لسان مختلف القنوات العالمية والأكثر انتشارا وتداولا بمنصات التواصل الاجتماعي، وهو ما اكسب البلاد رصيدا مهما من الثقة والإشعاع على المستويين المحلي والدولي، وهو ما اعتبره الكثير من الخبراء والأكاديميين نجاحا آخر للدبلوماسية المغربية الموازية.