التجارة

شهدت القارة الإفريقية خلال الأيام الأخيرة تطورًا لافتًا أعاد رسم ملامح التنافس الدولي داخلها، بعد إعلان الصين عن إطلاق مشروع ضخم لتحديث خط سكة حديد استراتيجي بقيمة 1.4 مليار دولار، في خطوة تعكس تصاعد رهانات بكين على “اقتصاد الممرات” واندماجها العميق في البنيات التحتية الإفريقية، حيث يأتي هذا التحرك في وقت يتسارع فيه انخراط القوى الكبرى في سباق محموم للسيطرة على مسارات التجارة والمعادن الحيوية المرتبطة بالانتقال الطاقي، ما يجعل القارة أكثر من أي وقت مضى محورًا لإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية ونقاط العبور الحيوية داخل الاقتصاد الدولي.

أظهرت المعطيات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC) استمرار المنحى التصاعدي القوي لنشاط الملكية الصناعية والتجارية في المغرب خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025.

أوصت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالموافقة على اتفاق تجاري جديد مع المغرب يشمل الأقاليم الجنوبية، في خطوة تعكس تقاربًا سياسيًا واقتصاديًا غير مسبوق مع الرؤية المغربية لقضية الصحراء، حيث يأتي هذا التحول قبل أيام من دخول أحكام محكمة العدل الأوروبية حيز التنفيذ، والتي تستثني المنتجات القادمة من الصحراء من الاتفاقات التجارية مع المغرب، ما يجعل من التوصية الأوروبية ورقة دعم قوية للرباط في مساعيها لتكريس اندماج الأقاليم الجنوبية في الاقتصاد الوطني، وضمان استفادة سكانها من مشاريع تنموية مستدامة تحت إشراف مباشر من السلطات المغربية.

دخل مشروع الخط البحري المباشر بين ميناء طنجة المتوسط وميناء جدة الإسلامي مرحلته التنفيذية، في خطوة وُصفت بالاستراتيجية نحو تعزيز المبادلات التجارية بين المغرب والمملكة العربية السعودية، وتسريع تدفق السلع والخدمات بين الطرفين، حيث يأتي هذا المشروع بعد سلسلة لقاءات رسمية بين وفد اتحاد الغرف السعودية وعدد من الوزراء المغاربة؛ أسفرت عن تشكيل فريق عمل مشترك لتسريع الإجراءات، في أفق إحداث نقلة نوعية في حجم المبادلات الثنائية التي يُرتقب أن تصل إلى 5 مليارات دولار سنويًا، وسط طموحات مغربية بمضاعفة صادراتها إلى السوق السعودية سبع مرات.

أشادت رئاسة الأغلبية الحكومية بالزخم الإيجابي والانتصارات الدبلوماسية المتتالية التي يحققها المغرب بقيادة الملك محمد السادس، خاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية.

أزاحت المندوبية السامية للتخطيط الستار عن معطيات حديثة تُبرز الحجم الحقيقي للاقتصاد غير المنظم بالمغرب، إذ كشفت أن عدد الوحدات الإنتاجية غير المهيكلة بلغ سنة 2023 نحو 2,03 مليون وحدة، بزيادة تتجاوز 353 ألف وحدة مقارنة بسنة 2014، فيما يعكس دينامية مطردة رغم غياب التأطير الرسمي، وأكد التقرير أن هذه الوحدات تتمركز أساسًا في الوسط الحضري بنسبة تفوق 77%، فيما تستأثر جهة الدار البيضاء–سطات بأعلى حصة (22,7%)، وبيِّن البحث أن التجارة تظل النشاط الغالب داخل هذا النسيج غير المهيكل بنسبة 47%، رغم التراجع النسبي لفائدتي الخدمات والبناء، في وقت تظل هذه الوحدات صغيرة الحجم، يعمل أغلبها دون مقر ثابت، وبتجهيزات محدودة وولوج ضعيف للبنيات التحتية.

في إطار مساعي تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، انطلقت اليوم الأحد بالعاصمة المصرية القاهرة، فعاليات منتدى الأعمال المغربي-المصري.