البنك المركزي

أنهت مؤشرات الأسعار بالمغرب سنة 2025 على وقع استقرار نسبي في مستويات التضخم، بعدما أفادت معطيات المندوبية السامية للتخطيط بأن متوسط التضخم الأساسي السنوي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة والمواد المتقلبة، بلغ حوالي 0.8 % مقارنة بسنة 2024، ويعكس هذا المعطى تراجعًا ملحوظًا في وتيرة الضغوط السعرية، مدفوعًا بانخفاض بعض أثمان المواد الغذائية، مقابل استقرار نسبي في المواد غير الغذائية، وذلك في سياق اقتصادي يتسم بتقلبات خارجية مستمرة وبتفاوت واضح في نسب ارتفاع الأسعار بين المدن المغربية.

شهد التمويل التشاركي الموجه للإسكان، وخاصة المرابحة العقارية؛ قفزة نوعية خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2025، بعدما ارتفع بنسبة 17.8 % ليبلغ 27.4 مليار درهم، وفق ما أفاد به بنك المغرب، ويعكس هذا النمو المتسارع التحول الملحوظ في اختيارات الأسر المغربية، التي باتت تنظر إلى البنوك التشاركية باعتبارها بديلا جديًا للبنوك التقليدية، في ظل تراجع أسعار الفائدة وتخفيف شروط الولوج إلى التمويل البنكي.

أفاد مركز التجاري للأبحاث بأن السوق النقدية حافظت على توازنها خلال الأسبوع الممتد من 05 إلى 09 أبريل 2024، وذلك بفضل تدخل البنك المركزي من خلال عملياته الرئيسية وطويلة الأمد. وأوضح المركز، في مذكرته الأخيرة “Weekly Hebdo Taux – Fixed income”، أن هذه العمليات تراجعت بمقدار 2,5 مليار درهم خلال أسبوع لتصل إلى 130,7 مليار درهم.

تتوالى إعلانات البنوك المركزية العالمية عن قرارات رفع سعر الفائدة الرئيسة، فبعدما قرر مجلس بنك المغرب، خلال اجتماعه المنعقد أول أمس الثلاثاء بالرباط، رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 30 %، قام أيضا مجلس الاحتياطي الفدرالي (المركزي الأمريكي) أمس الأربعاء برفع أسعار الفائدة للمرة التاسعة على التوالي منذ بداية العام الماضي، إلى ما يقرب من 5 %، لمواجهة التضخم المرتفع، وهو ما يطرح عديد التساؤلات حول هذه الخطوة وتأثيرها على القدرة الشرائية للأفراد.

أبرز والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، اليوم الأربعاء بالرباط، أن الأوضاع النقدية تظل مريحة إلى حد كبير على الرغم من الإجراءات التشديدية التي اتخذها البنك المركزي.