النمو، الاقتصاد، المغرب، الشغل، البطالة، صندوق النقد الدولي
البطالة
كشفت المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها الإخبارية حول وضعية سوق الشغل خلال سنة 2025 عن تراجع طفيف في معدل البطالة إلى حدود 13%، مقابل إحداث 193 ألف منصب شغل على المستوى الوطني، مدفوعًا أساسًا بارتفاع فرص العمل في الوسط الحضري، في وقت استمر فيه فقدان مناصب الشغل بالوسط القروي، مع تسجيل تحسن نسبي في الشغل المؤدى عنه مقابل تراجع غير المؤدى عنه.
سلط تقرير حديث صادر عن “CaixaBank Research”، ذراع الأبحاث الاقتصادية والمالية لبنك “كايكسا” الإسباني، الضوء على المسار الذي تسلكه الاقتصاديات المغربية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن المملكة أبانت عن أداء اقتصادي ديناميكي في سياق إقليمي ودولي معقّد.
اختتم المغرب سنة 2025 بمؤشرات اقتصادية متباينة، طغى عليها تراجع ملحوظ في مستويات التضخم، مقابل انتعاش بارز للنشاط الفلاحي الذي استعاد بعضًا من ديناميته بعد موسم صعب خلال السنة الماضية، حيث ساهم هذا التحسن في تلطيف حدة التباطؤ الذي طبع أداء الاقتصاد الوطني خلال الفصل الثالث من السنة ذاتها، بعدما تقلصت وتيرة نمو الناتج الداخلي الإجمالي إلى 4% عوض 5% سنة قبل ذلك، وفق أحدث المعطيات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط.
تشهد سواحل مدينة الفنيدق خلال هذه الفترة المتزامنة مع احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة، تزايدًا مقلقًا في محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، يقودها عشرات الشبان والقاصرين الذين يخاطرون بحياتهم سباحةً في مياه باردة وأجواء مضطربة، مستعينين بوسائل بدائية لا تقيهم مخاطر البحر، حيث استنفرت هذه التحركات أجهزة المراقبة البحرية والأمنية بكل من المغرب وإسبانيا، التي نفذت عمليات تمشيط وإنقاذ على امتداد الشريط الساحلي المقابل، بعد تسجيل حالات وصلت إلى وضعيات حرجة وسط المياه.
قرر فرع الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب بقرية با محمد العودة إلى ساحة الاحتجاج، تفعيلاً لمخرجات الجمع العام المنعقد يوم الجمعة 19 دجنبر الجاري بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
أظهرت الحسابات الوطنية للقطاعات المؤسساتية لسنة 2024، الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، أداءً لافتًا للاقتصاد المغربي، تجلى في تسجيل الناتج الداخلي الإجمالي نموًا قويًا بلغ 7.9 % بالأسعار الجارية، ليصل إلى حوالي 1596.8 مليار درهم، حيث إن هذا التطور الإيجابي تزامن مع تحسن واضح في المؤشرات الاجتماعية؛ خاصة على مستوى القدرة الشرائية للأسر، التي ارتفعت بـ5.1 نقاط، مدعومة بزيادة الدخل المتاح وارتفاع الأجور وصافي دخل الملكية، فضلاً عن تحسن الادخار الوطني الذي سجل بدوره نموًا بـ11,6 % ليستقر عند 461.7 مليار درهم.
تتواصل فصول الجدل حول حقيقة أرقام إفلاس المقاولات بالمغرب، بين معطيات رسمية تقلل من حجم الظاهرة وتقدرها بما بين خمسة وستة آلاف حالة مسجلة قانونيًا، وأخرى صادرة عن مكاتب إحصاء خاصة ترفع الرقم إلى حدود ستة عشر ألفًا، وبين هذين المستويين من التقدير، يبرز نقاش واسع حول طبيعة الأرقام المعتمدة، والفارق بين الإفلاس الفعلي الذي يصل إلى المحاكم والتوقف غير المعلن عن النشاط، إضافة إلى ما تكشفه قاعدة المعطيات الوطنية من وجود مئات الآلاف من المقاولات “المجمدة” التي لا تمارس نشاطًا فعليًا رغم تسجيلها في الضمان الاجتماعي.
سجل المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل (ODT) تشخيصاً وتقييماً “مقلقاً” للوضع الداخلي خلال اجتماعه العادي بالرباط، مؤكدة أن البلاد تسير بـ “سرعتين”، محذرة من تفاقم أزمة التفاوت الطبقي والاجتماعي والمجالي، في ظل توقعات بنمو اقتصادي لا يتجاوز 2 إلى 3% يقابله ارتفاع مقلق للمديونية.
شهد القطاع الصناعي المغربي خلال سنة 2024 طفرة غير مسبوقة في مسار تطوره، بعدما تجاوز لأول مرة في تاريخه عتبة المليون وظيفة، وفقًا لمؤشرات وزارة الصناعة والتجارة التي كشفت عن تسجيل 1.038.133 منصب شغل، بزيادة صافية بلغت 42 ألفًا و714 وظيفة جديدة خلال عام واحد فقط، وهذه الأرقام تعكس دينامية متسارعة في الاقتصاد الوطني، تؤكد انتقال المغرب إلى مرحلة جديدة من التصنيع وتوسيع قاعدة الإنتاج، في وقت بلغت فيه مداخيل الصناعة نحو 898 مليار درهم، بارتفاع ملحوظ مقارنة بسنة 2023، ما يعزز موقع هذا القطاع كقاطرة للنمو وركيزة للتنمية الاقتصادية.
