البرتغال

أبرز يوسف العمراني، سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، مساء أمس الخميس بواشنطن، أن المملكة بصفتها بلدًا مشاركًا في تنظيم كأس العالم 2030، ستقدم للعالم صورة جميلة لبلد يمضي قدماً.

تلقى المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة خسارتين قاسيتين في نهائيات كأس العالم للناشئين بقطر، أمام اليابان (0-2) والبرتغال (0-6)، ما قلص بشكل كبير من حظوظه في بلوغ الدور الثاني رغم النظام الجديد للمسابقة الذي يسمح بتأهل أفضل أصحاب المركز الثالث، وهذه النتائج جاءت لتصدم الجماهير المغربية التي كانت تمني النفس بمواصلة مسار النجاحات الذي بصم عليه المغرب في الفئات السنية، بعد تتويج منتخب أقل من 20 سنة بكأس العالم في التشيلي مطلع السنة الجارية، وبلوغ المنتخب الأولمبي أدوارًا متقدمة في المنافسات القارية والدولية.

في عملية وصفت بأنها إحدى أضخم الضربات الموجهة لشبكات التهريب عبر المحيط الأطلسي، تمكن تعاون استخباراتي دولي، كان المغرب في قلبه، من إسقاط القاطرة البحرية “سكاي وايت” محملة بثلاثة أطنان من الكوكايين قادمة من أمريكا الجنوبية، حيث شاركت في هذه العملية كل من إسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والبرتغال، وجرت في المياه الدولية غرب جزر الكناري، وأظهرت قدرة عالية على التنسيق العملياتي وتبادل المعلومات في التوقيت الحاسم، ما أدى إلى شل واحدة من أكثر المسارات البحرية نشاطًا في تجارة المخدرات العالمية.

كشف ماريو سيلفستري، قائد الهيئة الوطنية للطوارئ والحماية المدنية في البرتغال، أن بلاده قد تطلب تفعيل آلية الحماية المدنية الأوروبية في حال لم يمدد المغرب فترة إعارة طائرتي “كانادير” المخصصتين لإطفاء الحرائق.

في خطوة سياسية ودبلوماسية جديدة تؤكد ثبات الموقف الأمريكي من قضية الصحراء المغربية، جدد ريتشارد ديوك بوكان الثالث، السفير الأمريكي المعين لدى الرباط، دعم بلاده لمغربية الصحراء، مشددًا أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ على أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل الحل الوحيد الجاد والواقعي لهذا النزاع الإقليمي، حيث إن السفير الذي اختير من طرف الرئيس دونالد ترامب لما له من خلفية اقتصادية ودبلوماسية وارتباط وثيق بمنطقة شمال إفريقيا، تعهد بدفع الأطراف إلى مفاوضات مباشرة دون تأخير، مؤكدًا أن المغرب شريك استراتيجي لا غنى عنه في ملفات الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

لعب المغرب دورًا محوريًا في منتدى “أوييراس بلو تك أوشن 2025” الذي استضافته مدينة أوييراس البرتغالية بين 21 و 23 يوليوز الجاري، حيث خصص هذا المنتدى للابتكار البحري، وإزالة الكربون من الموانئ، وتعزيز التعاون القاري، حيث جمع ممثلين مؤسساتيين وفاعلين اقتصاديين وخبراء دوليين من أوروبا وإفريقيا وآسيا.

في تطور جديد يكرّس المسار التصاعدي للاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، أعلنت البرتغال دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، واصفة إياها بالأساس الأكثر جدية وواقعية لتسوية النزاع الإقليمي، ويكتسي هذا الموقف رمزية خاصة بالنظر إلى مكانة البرتغال داخل الاتحاد الأوروبي، وارتباطه الوثيق بالتحولات الجارية على مستوى السياسة الأوروبية تجاه الصراع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية، لاسيما بعد المواقف المماثلة التي تبنتها قوى أوروبية مركزية كفرنسا وإسبانيا وألمانيا، كما جاء التأكيد البرتغالي ليعزز من مصداقية الطرح المغربي أمام المنتظم الدولي، وليوسع من دائرة التأييد لمبادرات الرباط المتعددة في القارة الإفريقية، وعلى رأسها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي ومبادرة ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.

حث الكونغرس الإسباني الحكومة على اتخاذ إجراءات حازمة لمنع انتهاكات حقوق الإنسان في إطار بطولة كأس العالم لكرة القدم التي ستنظمها إسبانيا بالاشتراك مع البرتغال والمغرب عام 2030.