تواصل الأجهزة الأمنية المغربية والإسبانية تعزيز تنسيقها العملياتي في مواجهة التهديدات الإرهابية، من خلال عمليات استباقية تستهدف تفكيك الشبكات المتطرفة العابرة للحدود، في سياق إقليمي متسم بتصاعد نشاط التنظيمات الإرهابية، خاصة في منطقة الساحل والصحراء، التي باتت تشكل بؤرة توتر أمني متنامي.
الإرهاب
صنف مؤشر الإرهاب العالمي لسنة 2026 المغرب ضمن الدول الأكثر أمانًا على الصعيد الدولي، بعدما حل في المركز 100 عالميًا من أصل 163 دولة، محققًا رصيدًا صفريًا ضمن خانة الدول غير المتأثرة بالإرهاب، حيث يأتي هذا التصنيف في سياق دولي يشهد تراجعًا ملحوظًا في عدد الهجمات والضحايا، مقابل استمرار تمركز التهديدات في مناطق محددة، خاصة بمنطقة الساحل الإفريقي.
شهد التعاون العسكري بين المغرب وموريتانيا خلال الأسابيع الأخيرة دينامية لافتة، تجسدت في زيارة وفد من الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس إلى الأكاديمية العسكرية الموريتانية لمختلف الأسلحة، ضمن برنامج مكثف شمل التكوين الأكاديمي، والتداريب الميدانية، وتبادل الخبرات في مجالات الرماية والتخطيط وتفكيك الأسلحة والرياضة العسكرية، حيث تعكس هذه الخطوة مسارًا متصاعدًا من التنسيق بين المؤسستين العسكريتين، ما يؤشر على رغبة مشتركة في الارتقاء بالشراكة الدفاعية وتكريس مقاربة تعاون قائمة على التكوين المشترك وبناء القدرات.
تمكنت مصالح الشرطة بمدينة تطوان على ضوء معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، اليوم الأربعاء، من توقيف أحد الموالين لتنظيم “داعش” الإرهابي، يبلغ من العمر 26 سنة، كان في طور تنفيذ مخطط إرهابي وشيك وبالغ الخطورة يستهدف المساس الخطير بالنظام العام.
تثير التطورات الأخيرة في ملف الصحراء المغربية، وتحديدًا بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي الذي كرس مقترح الحكم الذاتي كإطار وحيد وجاد للحل، تساؤلات جوهرية حول الوضع المستقبلي لجبهة البوليساريو، فبعد إعلان الجبهة رسميًا رفضها للقرار الأممي، يرى محللون أن هذا الرفض يمثل خروجاً نهائياً عن الشرعية الدولية والمسار السياسي، مما يدفع بها إلى مربع التنظيمات المتمردة التي تعمل خارج القانون.
تواصل السلطات الأمنية المغربية إحكام سيطرتها على الحدود الوطنية، من خلال نهج يقظ واستباقي مكنها من إحباط محاولتين لتهريب دولي لمخدر الكوكايين؛ الأولى بميناء طنجة المتوسط والثانية بمعبر الكركرات الحدودي، في عملية نوعية جرى تنفيذها بتنسيق محكم بين الأمن الوطني والجمارك والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ويعكس تزامن العمليتين اتساع نطاق الجهود الأمنية وتطور آليات الرصد والمراقبة، وذلك في ظل تحوّل المغرب إلى فاعل محوري في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للقارات.
في خطوة جديدة تؤكد دينامية التحديث العسكري التي تعرفها القوات المسلحة الملكية، استلم المغرب الدفعة الأولى من ناقلات الجنود المدرعة الأمريكية الصنع “M1117 Guardian”، وذلك في إطار اتفاقية أُبرمت سنة 2024 ضمن برنامج المواد الدفاعية الفائضة (EDA) التابع للبنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية)، وهذه الخطوة تأتي لتدعيم القدرات البرية للمملكة وسد الفجوة بين المركبات الخفيفة والمدرعات الثقيلة، في وقت يتزايد فيه اعتماد الجيوش الحديثة على عتاد متطور يجمع بين الحماية العالية والمرونة العملياتية في البيئات المعقدة.
في عملية وصفت بأنها إحدى أضخم الضربات الموجهة لشبكات التهريب عبر المحيط الأطلسي، تمكن تعاون استخباراتي دولي، كان المغرب في قلبه، من إسقاط القاطرة البحرية “سكاي وايت” محملة بثلاثة أطنان من الكوكايين قادمة من أمريكا الجنوبية، حيث شاركت في هذه العملية كل من إسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والبرتغال، وجرت في المياه الدولية غرب جزر الكناري، وأظهرت قدرة عالية على التنسيق العملياتي وتبادل المعلومات في التوقيت الحاسم، ما أدى إلى شل واحدة من أكثر المسارات البحرية نشاطًا في تجارة المخدرات العالمية.
يتناول هذا المقال دعوة أطلقها المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، بضرورة تحريك مبادرات تشريعية في دول العالم لتصنيف جبهة “البوليساريو” كمنظمة إرهابية.
طالب المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية بتصنيف جبهة “البوليساريو” منظمة إرهابية، داعيًا الدول الحليفة للمغرب إلى اتخاذ خطوات تشريعية مماثلة للمبادرة التي أُطلقت مؤخرًا في الكونغرس الأمريكي.
