عاد ملف الصحراء المغربية إلى واجهة النقاش الدولي، ليس فقط بفعل الجمود الذي يطبع المسار الأممي منذ سنوات، بل أيضًا على ضوء رهانات جيوسياسية جديدة تحاول الولايات المتحدة الأمريكية من خلالها البحث عن مداخل غير تقليدية لإعادة تحريك نزاع إقليمي طال أمده.
الأمم المتحدة
يشكل الترحيب غير المسبوق لرئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، بقرار مجلس الأمن الداعم لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، محطة فارقة في مسار الموقف الرسمي لبريتوريا من ملف الصحراء، ففي خطوة فاجأت المتابعين، اعتبر رامافوزا خلال مؤتمر حزب المؤتمر الوطني الإفريقي (ANC) أن القرار الأممي الأخير يرسخ الحكم الذاتي باعتباره الصيغة الأكثر جدوى لإنهاء هذا النزاع، معلنًا ضمنيًا طي صفحة الخطاب التقليدي المؤيد للاستفتاء، وهذا التحول لم يأت معزولًا عن صعود أصوات سياسية واقتصادية جنوب إفريقية مؤثرة، تربطها مصالح مباشرة مع المغرب، وفي مقدمتها شخصيات نافذة داخل الحزب الحاكم ومحيطه الاقتصادي.
أعلنت نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، عن انضمام المدينة رسميًا إلى المبادرة العالمية “مدن آمنة وفضاءات عمومية آمنة للنساء والفتيات”، حيث تعد هذه المبادرة جزءاً من جهود هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women) لتعزيز سلامة المرأة في الأماكن العامة.
سلط موقع قناة “فرانس 24” الفرنسية الضوء على التطورات الأخيرة المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، عقب تبني مجلس الأمن الدولي قرارًا جديدًا يصب في مصلحة المبادرة المغربية…
في مقالة مطولة بصحيفة “دياريو إكسبريسو” (Diario Expreso) البيروفية، سلط وزير الخارجية السابق للبيرو والمحامي ميغيل أنخيل رودريغيز ماكاي؛ الضوء على الوضع الذي تجد الجزائر نفسها فيه بعد القرار الأممي الأخير رقم 2797 (2025) الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن مبادرة الحكم الذاتي المقدمة من المغرب كحل واقعي ونهائي لقضية الصحراء المغربية.
اعتبر رئيس الحكومة الأسبق ووزير الخارجية الأسبق، سعد الدين العثماني، أن مشروع القرار الذي يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت عليه في نهاية شهر أكتوبر الجاري بخصوص قضية الصحراء المغربية، يمثل “تطوراً نوعياً ومفصلياً” في مسار النزاع.
في تقرير تحليلي مطول نشرته مجلة “أتالايار” (Atalayar) الإسبانية، تم تسليط الضوء على أحد أكثر الملفات حساسية في السياسة الدولية المعاصرة، وهو النزاع حول الصحراء المغربية، الذي ما زال يثير نقاشًا محتدمًا داخل أروقة الأمم المتحدة، بعد مرور ما يقارب خمسة عقود على انسحاب إسبانيا من الإقليم سنة 1975، حيث إن هذا التقرير يقدم قراءة معمقة في التباين القائم بين موقف اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة، المسؤولة عن تصفية الاستعمار، واستراتيجية مجلس الأمن باعتباره الهيئة الأممية العليا المكلفة بحفظ السلم والأمن الدوليين.
أعلنت كل من بريطانيا وكندا وأستراليا، يوم الأحد، اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، في خطوة تاريخية تعكس ضغطاً دولياً متزايداً تجاه القضية الفلسطينية.
في واقعة مأساوية جديدة تُضاف إلى سلسلة من الانتهاكات المسجلة على الشريط الحدودي البحري بين المغرب والجزائر، لقي الشاب المغربي أسامة همهام، اللاعب السابق بفريق الأمل الرياضي العروي، مصرعه برصاص البحرية الجزائرية، بعدما اعترضت دورية مسلحة قاربًا كان على متنه في محاولة للهجرة غير النظامية انطلقت من شاطئ السعيدية، وهذه الحادثة التي أثارت صدمة واسعة في أوساط الرأي العام الوطني؛ جاءت لتعيد إلى الواجهة مشاهد القتل المباشر دون سابق إنذار، والتي سبق أن وثقتها تقارير وطنية ودولية في حالات مماثلة؛ أبرزها مقتل مغربيين على متن دراجة بحرية سنة 2023، واحتجاز جثمان لاعب آخر على السواحل الجزائرية، فيما يشبه منهجية ممنهجة تعتمد الرصاص بديلاً عن القانون.
في خطوة دبلوماسية لافتة، أعلنت المملكة المتحدة من العاصمة الرباط دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل واقعي وجاد للنزاع الإقليمي حول الصحراء، معتبرةً أنها تمثل الأساس “الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبراغماتية” لتسوية هذا الملف، ويأتي هذا الموقف البريطاني المتقدم ليعزز زخم الاعترافات الدولية المتنامية بمبادرة الرباط، في سياق دولي يعرف تزايدًا في الدعم الموجه للمخطط المغربي، وتوالي الإشادات الأممية بجدّية المقاربة التي تقترحها المملكة تحت السيادة الوطنية.
