تشهد منظومة الإنتاج الحيواني بالمغرب حالة من الارتباك المتزايد في ظل النقص الحاد الذي تعرفه الأعلاف المركبة، وهو وضع لا يقتصر أثره على قطاع الدواجن فقط، بل يمتد ليشمل الأبقار الحلوب وعجول التسمين والأغنام والماعز، بما يهدد استقرار سلاسل التزويد باللحوم الحمراء والبيضاء ومنتجات الحليب، حيث يأتي هذا التطور في سياق حساس يتزامن مع ارتفاع الطلب الموسمي، واقتراب شهر رمضان، وتنامي المخاوف من انعكاس ذلك على الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين، في ظل اضطراب الإمدادات وارتفاع كلفة المواد الأولية المستوردة.
الأعلاف
تجاوزت واردات المغرب من الحبوب والأعلاف حاجز المليون طن خلال شهر مايو 2025، حيث بلغت 1.199.651 طن، حيث كان ميناء الدار البيضاء كان المحور الرئيسي لهذه الواردات، إذ استقبل وحده 769.187 طن، أي ما يقارب ثلثي الإجمالي.
تداولت مجموعة من المنابر الإعلامية، أخبارا تفيد أن عددا من التجار المختصين في بيع الأعلاف والأسمدة، يروجون منتجات مدعمة، ويتعلق الأمر بالأعلاف المركبة والشعير المدعم وكذا بعض الأنواع من الأسمدة، حيث تؤول هذه المنتجات إلى السماسرة والتجار عبر عملية بيع وشراء، ويتم منح الفلاحين من خلالها هامشا من الربح يتراوح ما بين 20 و60 درهما حسب المنتوج.
خلف ظهور اختلالات في توزيع الأعلاف المركبة والشعير المدعم لفائدة الكسابة والفلاحين، جدلا داخل قبة البرلمان، وذلك بعدما عبّر عدد من مربي المواشي عن عدم رضاهم وامتعاضهم من عدم توصلهم بالدعم، الذي أعلنت عليه الوزارة الوصية في إطار برنامجها للتخفيف من آثار الجفاف.
