طالبت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بالمغرب بضرورة تعزيز الإجراءات والتدابير الكفيلة بضمان سلامة المنتجات المتداولة في الأسواق المحلية، مؤكدة أن تحصين المواطنين من السلع الضارة أو المقلدة بات ضرورة ملحة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
الأسواق
تعيش مقاطعة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء حالة من الغليان الاجتماعي والسياسي، بسبب القرارات الأخيرة المتعلقة بهدم عدد من الأسواق الشعبية، وما تبع ذلك من تزايد معاناة الباعة الجائلين، إذ تصاعدت حدة النقاش خلال دورة يونيو 2025 بمجلس المقاطعة، خاصة بعد تصريحات قوية من طرف مستشارين معارضين، هما مصطفى منضور عن حزب التقدم والاشتراكية، ولحسن لبكوري عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عبّرا فيها عن رفضهم للطريقة التي تم بها تدبير هذا الملف الحساس دون إشراك المؤسسة المنتخبة ولا المعنيين المباشرين به.
تشهد الأسواق المغربية استمرارًا في ارتفاع أسعار الخضر الأساسية، حيث قفز سعر الطماطم إلى نحو 9 دراهم للكيلوغرام الواحد، بينما تجاوز سعر البصل 15 درهمًا، أما أثمنة الفلفل فبلغ سعر الكيلوغرام الواحد ما بين 15 إلى 30 درهما، وهذا الارتفاع يثير قلق المستهلكين الذين كانوا يأملون في استقرار الأسعار خلال شهر رمضان، لا سيما مع التساقطات المطرية الأخيرة التي توقع الكثيرون أن تسهم في خفض تكاليف الإنتاج وتحسين الإمدادات.
طالب الحزب الاشتراكي الموحد، السلطات المحلية بضرورة مراعاة البعد الاجتماعي قبل الإقدام على أي قرار أو عملية هدم أو ترحيل، مع الحرص على إشراك ممثلي التجار والحرفيين في أي مشروع للتأهيل، عوض مباغتتهم بالهدم وإتلاف سلعهم وتشريدهم، كما حدث في سوق سيدي الخدير بمقاطعة الحي الحسني في الدار البيضاء.
بعد أن ساد ارتياح كبير لدى عموم المواطنين بعد الإعلان عن تخصيص الحكومة ملايير الدعم لضمان توفير الخضر بالأسواق الوطنية، لاسيما البصل والبطاطس والطماطم بأسعار مقبولة، تحولت الفرحة إلى غصة ومرارة، بعد أن عمدت بعض الجهات على شحن هذه الخضر المدعمة في شاحنات وتصديرها إلى الدول الإفريقية الشقيقة، مستغلة صدور قرار إعادة التصدير.
لا يزال المواطنين يكتوون بلهيب الأسعار المرتفعة للمواد الاستهلاكية، ويزداد هذا التصاعد للأثمنة يوما بعد آخر، وذلك بالرغم من التطمينات المستمرة للحكومة بشأن عملها على الحفاظ…
