كشفت وثيقة “Strategy” الصادرة عن مركز الأبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسورش” عن قراءة استشرافية لمستقبل الاقتصاد المغربي، تضع استقرار المملكة في ميزان التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بالشرق الأوسط.
الأسعار
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا جديدًا تجاوز حدوده الثنائية، مع اتساع دائرة المواجهة وتنامي المخاوف من انخراط أطراف إقليمية إضافية، في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية وتراجع فرص الاحتواء السريع، حيث إن هذا التطور يضع الاقتصاد العالمي أمام موجة اضطرابات محتملة تمس إمدادات الطاقة وحركة النقل البحري والجوي، بما يعيد إلى الواجهة هواجس التضخم وركود الأسواق.
تشهد أسواق اللحوم الحمراء استمرار مستويات سعرية مرتفعة خلال الأيام الأولى من شهر رمضان، حيث تتراوح الأسعار بمحلات الجزارة بين 100 و110 دراهم للكيلوغرام، فيما بلغ لحم الغنمي 130 درهما بالتقسيط، مع تسجيل أثمنة مرتفعة للكبدة والكرعين وقطع أخرى واسعة الاستهلاك.
استقبلت أسواق السمك بالمغرب أولى أيام شهر رمضان على وقع مفارقة لافتة، إذ تراجعت أسعار السردين مقارنة بالفترة التي سبقت عودة نشاط الصيد البحري، لكنها ظلت في مستويات تعتبر مرتفعة بالنسبة لشريحة واسعة من الأسر، وهذا التراجع النسبي جاء بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية واستئناف الأساطيل الساحلية نشاطها، في سياق يتسم باستمرار ضغط الطلب وتذبذب العرض.
أعادت التساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدتها عدة مناطق بالمغرب، خاصة بالشمال والغرب، ملف سوق الماشية إلى واجهة النقاش، في ظل أضرار مباشرة لحقت بالكسابة بفعل الفيضانات وتضرر الكلأ والمخزون العلفي، مقابل مؤشرات مهنية تتحدث عن استقرار نسبي للأسعار وتحسن مرتقب للمراعي، حيث يأتي ذلك في سياق حساس يتزامن مع اقتراب التحضيرات لعيد الأضحى، وما يرافقه من رهانات مرتبطة بالعرض وجودة القطيع.
وجه المستشار البرلماني خليهن الكرش، عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، سؤالاً كتابيًا إلى ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حول اضطرابات تزويد السوق الوطنية بالمحروقات.
أبرزت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن الحكومة شرعت في تنزيل حزمة من الإجراءات لضمان تموين الأسواق الوطنية بمنتجات البحر واستقرار الأسعار خلال شهر رمضان، في ظل الطلب الموسمي المرتفع على الأسماك؛ إذ تشمل هذه التدابير استئناف نشاط أسطول صيد الأسماك السطحية الصغيرة بعد فترة الراحة البيولوجية، ومنع تصدير السردين المجمد والطري، إلى جانب توسيع مبادرة “الحوت بثمن معقول” لتغطي مختلف جهات المملكة، مدعومة ببنية تحتية جديدة للتخزين والتسويق والرقمنة داخل الموانئ والأسواق.
دقت الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن (APV) ناقوس الخطر بشأن أزمة غير مسبوقة تهدد استمرارية سلاسل الإنتاج الحيواني في المملكة، كاشفةً عن وجود عجز كبير تواجهه مصانع الأعلاف المركبة في التزود بالمواد الأولية الأساسية.
أنهت مؤشرات الأسعار بالمغرب سنة 2025 على وقع استقرار نسبي في مستويات التضخم، بعدما أفادت معطيات المندوبية السامية للتخطيط بأن متوسط التضخم الأساسي السنوي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة والمواد المتقلبة، بلغ حوالي 0.8 % مقارنة بسنة 2024، ويعكس هذا المعطى تراجعًا ملحوظًا في وتيرة الضغوط السعرية، مدفوعًا بانخفاض بعض أثمان المواد الغذائية، مقابل استقرار نسبي في المواد غير الغذائية، وذلك في سياق اقتصادي يتسم بتقلبات خارجية مستمرة وبتفاوت واضح في نسب ارتفاع الأسعار بين المدن المغربية.
دعا نور الدين الحراق، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، المهنيين في مدينة القنيطرة وكافة ربوع المملكة إلى الحفاظ على استقرار أسعار المشروبات والمأكولات خلال فترة “كأس إفريقيا”، محذرًا من الانجرار وراء أي زيادات ظرفية قد تعكر صفو الفرحة الوطنية الجماعية بمباريات المنتخب الوطني.
