الأسر

أظهرت الحسابات الوطنية للقطاعات المؤسساتية لسنة 2024، الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، أداءً لافتًا للاقتصاد المغربي، تجلى في تسجيل الناتج الداخلي الإجمالي نموًا قويًا بلغ 7.9 % بالأسعار الجارية، ليصل إلى حوالي 1596.8 مليار درهم، حيث إن هذا التطور الإيجابي تزامن مع تحسن واضح في المؤشرات الاجتماعية؛ خاصة على مستوى القدرة الشرائية للأسر، التي ارتفعت بـ5.1 نقاط، مدعومة بزيادة الدخل المتاح وارتفاع الأجور وصافي دخل الملكية، فضلاً عن تحسن الادخار الوطني الذي سجل بدوره نموًا بـ11,6 % ليستقر عند 461.7 مليار درهم.

أصدرت المندوبية السامية للتخطيط تقريرًا رسميًا يقرع ناقوس الخطر بشأن تصاعد الفوارق الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب، مسجلًا تراجعًا مقلقًا في مكتسبات محاربة الفقر التي راكمتها البلاد خلال العقدين الماضيين، والأرقام المعلنة تكشف عن ارتفاع نسبة الفقر المطلق وتوسع قاعدة الهشاشة الاجتماعية، إلى جانب اتساع الهوة بين الفئات الميسورة والأقل دخلاً، في وقت تراجعت فيه القوة الشرائية للأسر المغربية بفعل الصدمات الاقتصادية المتلاحقة، حيث إن هذه المؤشرات تعكس صورة مركبة عن محدودية أثر السياسات العمومية السابقة في معالجة عمق التفاوتات.

أفادت معطيات حديثة لبنك المغرب أن القروض البنكية الموجهة للأسر شهدت تسارعًا في نموها السنوي إلى 2.9 % خلال شهر يوليوز 2025، بعد أن استقرت في حدود 2.5 % في يونيو الماضي، ويأتي هذا التطور في سياق عام اتسم بتباطؤ وتيرة القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي، لاسيما الشركات الخاصة، التي لم يتجاوز نمو قروضها 1.2 %، مقابل استقرار في مستوى القروض الموجهة للشركات العمومية عند حوالي 7.5 %، وهو ما يعكس تحولات ملموسة في اتجاهات التمويل، بين حاجيات الأسر وضغوط السوق على المقاولات.

في خطوة تعكس مزيجًا من الحذر والتفاؤل، قرر مجلس بنك المغرب، خلال اجتماعه الفصلي الثاني لسنة 2025، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2,25%، رغم تراجع التضخم إلى مستويات شبه دنيا (0.4%) وتسارع ملحوظ في وتيرة النمو (4.6%)، خاصة في القطاعات غير الفلاحية.

لوحظ مؤخرا على مستوى بعض المؤسسات العمومية غياب المراقبة الشاملة للتلاميذ، وهو ما أضحى يشكل خطرا عليهم داخل محيطهم الدراسي. إذ تعرض تلميذ بمدرسة ابتدائية ببسكورة النواصر إلى هتك عرضه بواسطة قلم داخل مرحاض المؤسسة، وهو ما يطرح التساؤل حول غياب الأطر الإدارية والتربوية لحظة وقوع الحادث.