دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ثورة في السياسة المالية الأوروبية عبر استحداث آلية للاقتراض المشترك، مؤكدًا أن إصدار “سندات باليورو” (Eurobonds) بات ضرورة ملحة لتحدي الهيمنة العالمية للدولار.
إيمانويل ماكرون
عمقت الأزمة السياسية في فرنسا بعد أن أعلن قصر الإليزيه أن رئيس الوزراء الفرنسي الجديد، سيبستيان لوكورنو، قدم استقالته إلى الرئيس إيمانويل ماكرون hgيوم الاثنين، وذلك بعد ساعات فقط من إعلان تشكيلة حكومته الجديدة مساء الأحد.
دخلت العلاقات الجزائرية الفرنسية مرحلة جديدة من التصعيد الحاد، عقب توجيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعليماته للحكومة بضرورة التعامل بـ”مزيد من الحزم والتصميم” تجاه الجزائر، في تطور لافت يعكس عمق التباينات السياسية والدبلوماسية بين البلدين، وضمن هذا المسار المتوتر، بادرت باريس إلى اتخاذ إجراءات غير مسبوقة شملت تعليق اتفاقية 2013 الخاصة بالإعفاءات القنصلية، وتفعيل مقتضيات قانون الهجرة الجديد في وجه الجزائريين، فضلاً عن التلويح بإعادة النظر في ملفات التعاون الثنائي الحساسة، وذلك على خلفية قضايا تتعلق بحرية التعبير والهجرة والممارسات الدبلوماسية.
وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حكومته بضرورة التحرك “بمزيد من الحزم والتصميم” تجاه الجزائر، وذلك على خلفية توترات دبلوماسية متزايدة وقضايا معلقة بين البلدين، وجاء هذا التوجيه في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء فرانسوا بايرو، ونشرتها صحيفة “لوفيغارو”.
في خطوة لافتة تحمل دلالات سياسية واقتصادية عميقة، أعلن المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية، ريمي ريو، خلال زيارة رسمية إلى العيون، عن تعبئة تمويلات بقيمة 150 مليون يورو موجهة إلى مشاريع استثمارية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث تأتي هذه الزيارة في سياق تعزيز الشراكة الاستثنائية بين المغرب وفرنسا، وتفعيل موقف باريس الرسمي الداعم للسيادة المغربية على الصحراء، وهو ما اعتُبر تحولا نوعيا في السياسة الفرنسية بعد سنوات من التردد، ومؤشرا على تصاعد الثقة في النموذج التنموي المغربي، لاسيما في المناطق الجنوبية.
أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، بـ”الطموح غير المسبوق” للشراكة التي تم بناؤها مع المغرب خلال زيارة الدولة التي قام بها مؤخرا إلى المملكة، بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن موقف فرنسا من قضية الصحراء بصدد تحريك مواقف بلدان أوروبية أخرى، والتي “بدأت في تغيير خياراتها”.
تزداد الترقبات حول الدول الممكن أن تنهج نفس خطوة فرنسا فيما يتعلق بقضية الوحدة الترابية للمغرب، ولاسيما من بلدان عظمى كبريطانيا وروسيا والصين، وذلك بعد توقيع الإعلان المتعلق بالشراكة الاستثنائية الوطيدة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، الرامية إلى تمكين البلدين من رفع جميع التحديات التي تواجههما بشكل أفضل؛ عبر تعبئة جميع القطاعات المعنية بالتعاون الثنائي والإقليمي والدولي، وهو ما جاء بعد عودة العلاقات بين الرباط وباريس إلى سابق عهدها، عقب اعتراف صاحب القرار بقصر “الإليزيه” بمغربية الصحراء ودعم مبادرة الحكم الذاتي كحل نهائي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل؛ والتي تلتها زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للرباط، وتجديده التأكيد على مواقف باريس بخصوص ملف الصحراء المغربية.
ذكرت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، أنها سجلت بتفاؤل كبير، ما تضمنه خطاب الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، أمام مجلسي البرلمان، يوم أمس الثلاثاء، من تغير ايجابي وواضح، لدولة فرنسا تجاه مغربية الصحراء، ودعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، وتأكيده على فتح صفحة جديدة في العلاقات المغربية الفرنسية، بناء على شراكة استثنائية وطيدة، لكن في الوقت ذاته لابد من التعبير، عن رفضنا لما تضمنه خطاب ماكرون، من توصيف غير منصف ومجانب للصواب، في تقييمه لأحداث السابع من أكتوبر 2023، والتي أطلقت عليها المقاومة الفلسطينية اسم “طوفان الأقصى”.
أبرز رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أنه تحت قيادة الملك محمد السادس والرئيس إيمانويل ماكرون؛ فتحت صفحة جديدة وواعدة وقوية واستثنائية بين البلدين الصديقين، خلال هذه الزيارة التاريخية.
