شاركت الفيدرالية المغربية لمقاولات التحسين الوراثي الحيواني (FEMAGA) في الملتقى الدولي الأول حول رقمنة الإنتاج الفلاحي، الذي استضافته المدرسة العليا للتكنولوجيا بسيدي بنور يومي 21 و 22 ماي، حيث يأتي هذا الملتقى تحت شعار “المعدات الرقمية في خدمة الإنتاج الفلاحي”.
وخلال الملتقى، قدم رئيس الفيدرالية، عبد العزيز أخنشي، عرضًا مفصلاً عن أهداف الفيدرالية، مؤكداً على توجهها نحو تعميم نظام معلوماتي متكامل يهدف إلى رقمنة وتطوير قطاع إنتاج الحليب واللحوم الحمراء، وهذا النظام سيساهم بشكل فعال في إعادة بناء القطيع الوطني وضمان استدامته.
وتوج اليوم الأول بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين المدرسة العليا للتكنولوجيا بسيدي بنور والفيدرالية. تلتزم هذه الاتفاقية بتوحيد الجهود العلمية والخبرات الميدانية للطرفين لدفع عجلة تطوير قطاع تحسين النسل والبيوتكنولوجيا الحيوانية.
ومنذ تأسيسها عام 2012 تحت اسم “الفيدرالية الوطنية لمهنيي التلقيح الاصطناعي”، تبنت الفيدرالية المغربية لمقاولات التحسين الوراثي الحيواني استراتيجية واضحة لدعم الفاعلين في القطاع، من تعاونيات وشركات ومقاولين ذاتيين يهتمون بإنتاج واستيراد وتوزيع بذور التلقيح الحيواني وممارسة عمليات التلقيح الاصطناعي.
وتركز الفيدرالية، التي يرأسها عبد العزيز أخنشي، على تقديم خدمات قرب لمربي الماشية المغاربة، خاصة صغار المنتجين للحليب واللحوم الحمراء، على مدار 13 عاماً.
وتشمل هذه الخدمات المواكبة والتوجيه وتوفير لقاحات عالية الجودة لضمان تحسين الأداء التقني والاقتصادي للضيعات الفلاحية، مع الأخذ في الاعتبار أن حوالي 90% من منتجي الحليب واللحوم الحمراء يمتلكون أقل من خمسة رؤوس من الأبقار.
وتنسجم جهود “FEMAGA” مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تسريع إعادة بناء وتطوير القطيع الوطني عبر تشجيع التناسل العقلاني والمؤطر والمستدام، كما تتماشى مع استراتيجية وزارة الفلاحة “الجيل الأخضر 2020-2030”.
وتتبنى الفيدرالية آليات عمل تتضمن نظامًا معلوماتيًا متطورًا يهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات لتتبع عمليات التلقيح، واحتساب نسب النجاح، وتحليل فترات الولادة والتلقيحات المخصبة، بالإضافة إلى التتبع الشامل للبذور المستخدمة وإصدار تقارير فنية دقيقة تخدم الإدارات الفلاحية والمربين والمهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين.
كما تعتمد ميثاقًا أخلاقيًا يفرض على جميع الأعضاء احترام المعايير الصحية ورفاهية الحيوان، والشفافية تجاه المربين، واستخدام البذور المرخصة فقط، مع ضمان التتبع على جميع المستويات.
وتضم الفيدرالية حاليًا عدداً كبيراً من الشركات والتعاونيات والمقاولين الذاتيين عبر مختلف جهات المملكة، مشكلة شبكة بشرية وتقنية ذات قيمة عالية لخدمة تربية المواشي.
وبفضل مهنيتها وموقعها الجغرافي والتزامها التقني، أصبحت الفيدرالية شريكاً استراتيجياً للدولة والمؤسسات العاملة في القطاع، حيث تتبنى مقاربة صارمة في انتقاء الفحول للتكاثر، قائمة على مبادئ التزاوج العقلاني لرفع المردود الإنتاجي في الحليب واللحوم الحمراء مع الحفاظ على التنوع الجيني.
وتخطط على المدى المتوسط لتسهيل الوصول إلى تقنيات متقدمة مثل زرع الأجنة لتسريع التقدم الوراثي داخل القطعان المغربية.
وتلتزم الفيدرالية بالمساهمة في الحفاظ على السلالات المحلية، مثل سلالة “أولماس” وغيرها من السلالات المتأقلمة مع الواقع الزراعي والمناخي المغربي، إيماناً منها بأن التنوع الجيني ثروة يجب الحفاظ عليها لتثمين الموارد المحلية في سلاسل إنتاج مستدامة.

