أكد المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية أن التطورات الأخيرة التي يعرفها ملف الصحراء المغربية تعزز المسار الذي يسير في اتجاه تسوية نهائية للنزاع، بما يخدم الطرح المغربي في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية، ويكرس المصداقية المتنامية للمبادرة المغربية على المستوى الدولي.
وثمّن المكتب السياسي في بلاغ له المكاسب السياسية والدبلوماسية المتراكمة في هذا الملف، معتبرا أنها تعكس نجاعة الرؤية الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس، وما أفرزته من توسيع لدائرة الدعم الدولي وتعزيز لمكانة المغرب إقليميا ودوليا.
وأبرز الحزب، في المقابل، انشغاله المتواصل بالوضع الإنساني للمحتجزين في مخيمات تندوف، مشددا على أن أي حل نهائي للنزاع يظل رهينا بمعالجة هذا البعد الإنساني، عبر تفكيك المخيمات ووضع حد لمعاناة ساكنتها، مع تحميل الجزائر المسؤولية السياسية والقانونية عن استمرار هذا الوضع.
وسجّل المكتب السياسي بإيجابية التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى مواجهة آثار الفيضانات التي شهدتها عدد من مناطق المملكة، معتبرا أنها تكرس الاختيار الثابت القائم على جعل حماية الإنسان وصون كرامته في صدارة القرار العمومي.
ونوه الحزب بالتعبئة الشاملة لمختلف المؤسسات والمتدخلين في تنفيذ هذه التوجيهات، وما رافقها من تدخلات ميدانية للقطاعات المعنية، إلى جانب روح التضامن التي عبر عنها المواطنون ومكونات المجتمع المدني.
واطّلع المكتب السياسي على تقدم التحضيرات المتعلقة بعقد المؤتمر الوطني السابع للحزب، المزمع تنظيمه بمدينة تازة أيام 27 و28 و29 مارس 2026، معبّرا عن ارتياحه للدينامية التنظيمية والسياسية المصاحبة لهذه المرحلة.
وأبرز الحزب أن هذا المؤتمر يشكل محطة أساسية لتجديد هياكله وتحيين أطروحته السياسية وتعزيز حضوره في المشهد الحزبي، مؤكدا أن شعار المؤتمر «المشاركة السياسية مدخل العدالة الاجتماعية والمجالية» يعكس رهانه على ربط الإصلاح الديمقراطي بقضايا الإنصاف الاجتماعي والتوازن المجالي.
وصادق المكتب السياسي في ختام أشغاله على عدد من التدابير والانتدابات المرتبطة بتدبير شؤون الحزب والتحضير للاستحقاقات التنظيمية المقبلة.

