أنقذت السلطات المغربية خلال الشهرين الماضيين 2000 مهاجر من القوارب المتجهة إلى جزر الكناري الإسبانية من مياه جنوب المغرب، علما أن 85 % منهم ينحدر من دول جنوب الصحراء.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الإسبانية “إيفي – EFE”، أنه وفقًا للبيانات التي قدمتها وزارة الداخلية لها، فإنه بفضل مراقبة الشواطئ انخفض عدد محاولات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، خاصة في منطقة الأطلسي حيث أن “معدل الانخفاض بلغ 36 % هذا العام مقارنة بالمرحلة ذاتها من سنة 2022.
وأضافت “إيفي” أن وزارة الداخلية المغرب أوضحت لها أن المملكة تشهد ضغطًا خاصًا من طرف المهاجرين الطامحين للعبور للضفة الأخرى في مناطقها الجنوبية، حيث لا تغادر القوارب فقط من السواحل، ولكن أيضًا العديد من السفن من دول مثل موريتانيا أو السنغال تمر عبر مياهها في محاولتها الوصول إلى الجزر الإسبانية.
ولفتت الوكالة الإسبانية أن السلطات المغربية أنقذت الأسبوع الماضي 235 شخصا من المياه الأطلسية، حيث تم نقلهم إلى مدينة الداخلة، مشيرة إلى أن بيانات وزارة الداخلية المغربية تظهر أنه من بين 2000 شخص تم إنقاذهم في الشهرين الماضيين في تلك المنطقة، كان هناك حوالي 300 فقط من المغاربة.
ووفق الداخلية المغربية، يمكن أن يزداد ضغط الهجرة مع تدهور الظروف الاجتماعية والاقتصادية والأمنية السائدة في منطقة الساحل والصحراء، بالإضافة إلى الآثار السلبية لتغير المناخ ووباء “كوفيد –19”.
وأفادت الوكالة أن البيانات تظهر أن السلطات المغربية أنقذت 4700 شخص من مياه المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط حتى الآن هذا العام، وهو طريق الهجرة الآخر إلى إسبانيا من السواحل المغربية.
وأوضحت أنه في السنوات الخمس الماضية، أحبط المغرب قرابة 370 ألف محاولة هجرة وأنقذ 90 ألف مهاجر من البحر بفضل الجهود الهائلة التي تبذلها السلطات المغربية في مراقبة الشواطئ، وأنه في هذه الفترة تم تفكيك 1500 شبكة للإتجار بالبشر تتكون من مغاربة وأجانب.
وأشارت أيضا إلى معطيات وزارة الداخلية تؤكد أن أجهزة الأمن المغربية حققت نتائج إيجابية للغاية في الحد من أنشطة الشبكات الإجرامية الناشطة في مجال تهريب المهاجرين، مبرزة إلى أن الوزارة المذكورة أوضحت أن المغرب لا يستطيع تحمل ضغط الهجرة نحو أوروبا الحاصل لوحده.
ووفق المعطيات ذاتها، فبالنسبة لسبتة ومليلية، ففي المتوسط تقوم السلطات المغربية كل يوم بإجهاض محاولة 170 شخصًا دخول هذه المدن المحتلة، عن طريق البحر من الأراضي المغربية، إما عن طريق السباحة أو باستخدام القوارب المطاطية والدراجات المائي، وهذه الأخيرة في الغالبية العظمى من الوقت، تأتي من هاتين المدينتين لتقل المهاجرين من السواحل المغربية نحوها (سبتة ومليلية).
وسلطت الوزارة الضوء على أن المملكة طور ترسانة قانونية للتحكم في الدراجات المائية والقوارب وغيرها، والتي يمكن تتبع مالكها، داعية الدول الواقعة على الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط إلى فرض نفس القيود على هذه البيئات البحرية.
وأكدت الداخلية المغربية أن معظم السفن المصادرة لاستخدامها في عمليات الهجرة غير النظامية، تأتي من دول شمال البحر الأبيض المتوسط، حيث صادرت السلطات حتى منتصف العام الجاري، قرابة 400 وسيلة نقل بحري تستخدم في تهريب البشر.

