بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة (25 نونبر)، أعلنت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن العنف ضد النساء في المغرب لم يعد مجرد حالات معزولة، بل تحول إلى “ظاهرة بنيوية تتطلب إصلاحاً شاملاً واستعجاليًا”.
وعبرت الرابطة في بلاغ لها، عن قلقها العميق من الإحصائيات الوطنية الحديثة التي تشير إلى تعرض 3.7 ملايين امرأة (55% من المتزوجات) للعنف خلال سنة واحدة، ووصول نسبة العنف وسط النساء (15–74 سنة) إلى 65.4%.
وأشارت إلى أن التكلفة الاقتصادية للعنف تبلغ 2.85 مليار درهم سنويًا، معتبرة أن العنف هو انتهاك سافر لحقوق الإنسان ونتاج تمييز ممنهج، مشددة على أن الأحداث المؤلمة التي شهدها المغرب خلال السنة الأخيرة تؤكد “هشاشة الحماية القانونية والمؤسساتية للنساء”.
وأعلنت عن انخراطها الكامل في حملة “16 يومًا من النشاط” التي تنظمها الأمم المتحدة، وسلطت الضوء على الانتشار الواسع للعنف الرقمي والتشهير الإلكتروني، الذي أصبح “الوسيلة الأكثر فتكًا بالنساء” نظرًا لسرعة انتشاره واستعمال الذكاء الاصطناعي في فبركة محتويات مسيئة.
وفي هذا الصدد، سجلت الرابطة “بشكل بارز” خطورة ممارسات أحد المشهرين المعروفين المقيم بالولايات المتحدة، والذي أصبح “رمزاً للتشهير الرقمي بالنساء” من خلال حملات منظمة تستهدف نساء بهدف الانتقام أو الابتزاز.
وأكدت على أن الإفلات من العقاب في قضايا العنف الرقمي يشجع هذا الشخص وغيره على الاستمرار في ممارسات تُهدد السلم الاجتماعي.
وشددت على أن القانون 103-13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء “لا يرقى إلى مستوى حماية فعالة للضحايا”، إذ يظل قاصرًا عن مواجهة الأشكال الحديثة للعنف؛ خاصة العنف الرقمي لغياب نصوص واضحة ورادعة تجرمه بشكل مباشر.
وأضافت أن القانون يعاني من ضعف الحماية الفورية في الحالات الاستعجالية، إلى جانب محدودية مراكز الإيواء والدعم، داعية إلى حماية النساء والفتيات جسديًا ورقميًا، ووضع حد للإفلات من العقاب، وإجراء إصلاح شامل للقانون 103-13 يشمل تجريم التشهير الرقمي والتحريض عبر الإنترنت بوضوح، وتوفير أوامر حماية فورية، وضرورة اعتماد سياسة وطنية للوقاية تقوم على إدماج التربية على المساواة في المناهج الدراسية.

