يشهد الاقتصاد الوطني خلال الفصل الأول من سنة 2026 تباينا في أداء القطاعات الإنتاجية، وفقا لآراء أرباب المقاولات، مع استقرار عام في الصناعة وتحسن في البناء مقابل تراجع في بعض الأنشطة الاستخراجية.
وسجل قطاع الصناعة التحويلية خلال الفصل الأول من 2026 استقرارا في الإنتاج، نتيجة ارتفاع الإنتاج في فروع الصناعة الكيميائية، وصناعة المعدات الكهربائية، وصناعة الملابس، في مقابل تراجع في صناعة السيارات، والمنتجات المطاطية والبلاستيكية، وصناعة المنتجات المعدنية باستثناء الآلات والمعدات.
وأكد أرباب المقاولات أن دفاتر الطلبات بقيت في مستوى عادي، في حين استقر مستوى التشغيل، وبلغ معدل استعمال الطاقات الإنتاجية 74%.
واجهت المقاولات الصناعية صعوبات في التزود بالمواد الأولية لدى 43% منها، خاصة ذات المصدر الأجنبي، بينما اعتبرت مخزونات المواد الأولية في مستوى عادي.
كما اعتبرت وضعية الخزينة “صعبة” لدى 20% من أرباب المقاولات، لترتفع هذه النسبة في قطاع النسيج والجلد إلى حوالي 30%.
وعرف قطاع الصناعات الاستخراجية تراجعا في الإنتاج، نتيجة انخفاض إنتاج الفوسفاط، مع تسجيل انخفاض في الأسعار، في حين عرف التشغيل ارتفاعا.
وسجل قطاع الطاقة ارتفاعا في الإنتاج، مدفوعا بنمو نشاط إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء، مع ارتفاع الأسعار، مقابل تراجع في التشغيل.
وحافظ قطاع الصناعات البيئية على استقرار الإنتاج، خاصة في أنشطة الماء، مع وضعية طلب عادية واستقرار في التشغيل.
وشهد قطاع البناء تطورا إيجابيا خلال الفصل الأول من 2026، مدعوما بارتفاع نشاط تشييد المباني والأشغال المتخصصة، مقابل استقرار الأشغال في الهندسة المدنية.
وبلغ معدل استعمال الطاقات الإنتاجية 72%، مع ارتفاع في التشغيل رغم صعوبات التموين التي شملت 23% من المقاولات، وتسجيل صعوبات خزينة لدى 30% منها.
وعلى مستوى التوقعات، يرتقب أرباب الصناعة التحويلية ارتفاعا في الإنتاج خلال الفصل الثاني من 2026، مدعوما خصوصا بالصناعات الغذائية والكيميائية والسيارات والمعدات الكهربائية، مقابل تراجع في الورق والمنتجات النسيجية، مع توقع استقرار عام في التشغيل.
أما قطاع الصناعات الاستخراجية فيتوقع تراجع الإنتاج والتشغيل، بفعل انخفاض إنتاج الفوسفاط، في حين ينتظر ارتفاع إنتاج قطاع الطاقة مع تراجع في مناصب الشغل، كما يرتقب أن يحافظ قطاع الصناعات البيئية على استقرار الإنتاج والتشغيل.
وفي قطاع البناء، يتوقع استمرار نمو النشاط خلال الفصل الثاني من 2026، مدعوما بارتفاع الأشغال في البناء والأشغال المتخصصة، مع توقع ارتفاع في التشغيل.

