أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، رفضه القاطع للاستجابة لمطالب المحامين الداعية إلى سحب مشروع القانون رقم 23.66 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة من البرلمان، مؤكدًا أن المشروع بات الآن في عهدة المؤسسة التشريعية التي تملك وحدها صلاحية البت فيه والتصويت عليه.
وأوضح وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، أن سحب المشروع في هذه المرحلة يعد تعطيلاً للدور الدستوري للبرلمان، معربًا عن استعداده لتحمل كافة أشكال النقد والاحتجاج في سبيل المضي قدمًا في “إصلاح المهنة” الذي يراه ضروريًا، مشددًا على أنه لا يخشى المواجهات والشعارات.
وفي رده على حالة الشلل التي تشهدها المحاكم المغربية بسبب احتجاجات أصحاب “البذلة السوداء”، أشار المسؤول الحكومي إلى أنه ظل يتفاوض مع جمعية هيئات المحامين لثلاث سنوات متتالية، مستغربًا التنصل من مخرجات تلك الحوارات بادعاء عدم وجود اتفاق مسبق.
وطالب منتقديه بتقديم ملاحظات مكتوبة وملموسة تثبت مساس المشروع باستقلالية المهنة أو حصانة المحامي، مؤكدًا استعداده للتنازل عن أي مقتضيات قد تضر بمصالح المهنيين، بشرط أن تمر عبر القنوات التشريعية والحزبية داخل البرلمان.
وشدد وزير العدل على أن دوره كمسؤول حكومي يكمن في قيادة التغيير وتطوير القوانين المنظمة للعدالة، معتبرًا أن من حق المحامين التظاهر والدفاع عن حقوقهم وهيئاتهم، لكن دون أن يعني ذلك تراجع الوزارة عن ممارساتها السيادية في التشريع.
وأكد وهبي على انفتاحه المستمر على الملاحظات التي قد تنقلها الفرق البرلمانية، معتبرًا أن الحوار الحقيقي يجب أن يستمر تحت قبة البرلمان لضمان خروج قانون يخدم منظومة العدالة بشكل متكامل.

