نظمت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، يوم أمس الخميس بالرباط، اجتماعًا هامًا للجنة التقنية للمناطق المحمية، من أجل بحث وتدارس السبل الكفيلة بتعزيز وتطوير الشبكة الوطنية للمنتزهات الوطنية والمناطق المحمية في المملكة.
وجاء هذا التحرك في سياق تفعيل “الإطار العالمي للتنوع البيولوجي – كونمينغ مونتريال”، الذي يحث الدول الأعضاء على هدف طموح يتمثل في حماية ما لا يقل عن 30% من أراضيها ومناطقها البحرية بحلول عام 2030.
وجدد المغرب، خلال هذا الاجتماع، التزامه الكامل بتحقيق هذه الأهداف الدولية التي تشمل أيضًا استعادة النظم البيئية المتدهورة ودعم حكامة تشاركية ومنصفة للموارد الطبيعية.
وفي هذا الصدد، أكد عبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، أن “استراتيجية غابات المغرب 2020-2030″، التي أطلقها الملك محمد السادس، تضع التنوع البيولوجي في صميم ومحور السياسات العمومية.
وأوضح هومي أن الهدف الأسمى للاستراتيجية هو إرساء شبكة منسجمة ومرنة من المناطق المحمية والمنتزهات الوطنية تكون قادرة على حماية الموروث الطبيعي للبلاد، وفي الوقت نفسه دعم التنمية المستدامة وخلق فرص اقتصادية مستدامة لفائدة الساكنة المحلية.
ويذكر أن المغرب حقق تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، كان أبرز محطاته إحداث 8 مناطق محمية جديدة في عام 2025، مما رفع العدد الإجمالي للمناطق المحمية من 10 إلى 18 منطقة.
وارتفعت المساحة الإجمالية المحمية من 772 ألف هكتار إلى 1,278,617 هكتار، كما شمل التقدم تحيين المخطط التوجيهي للمناطق المحمية (PDAP)، وتوسيع شبكة المواقع ذات الأهمية البيولوجية والإيكولوجية (SIBE) من 154 إلى 197 موقعاً، لتغطي مساحة تتجاوز 7.6 ملايين هكتار.

