أعلنت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تنظيم وقفة احتجاجية جهوية يوم الأربعاء 08 أبريل الجاري، أمام ولاية أكادير على الساعة الثانية عشرة زوالا، في خطوة تصعيدية جاءت على خلفية احتقان اجتماعي متزايد وسياسات وصفت باللاشعبية مست الاستقرار المهني والاجتماعي لفئة واسعة من العاملين، خاصة بقطاع الحراسة الخاصة بمواقع اتصالات المغرب.
ونددت النقابة بما اعتبرته طردا تعسفيا جماعيا طال 76 عاملا موزعين على أقاليم تارودانت، اشتوكة آيت باها، كلميم وطاطا، معتبرة أن القرار أدى إلى تشريد عشرات الأسر ودفعها نحو الهشاشة، في خرق واضح لمقتضيات مدونة الشغل وتقويض لشعارات السلم الاجتماعي، متسائلة عن جدواه في ظل إجراءات “جائرة” مست قوت العمال.
وسجلت النقابة أن هذا التصعيد جاء بعد وقفة 30 مارس 2026 التي قوبلت، بحسب تعبيرها، بصمت وتجاهل من المديرية الجهوية لاتصالات المغرب بأكادير، رغم تفاقم الغضب المرتبط بجملة من الاختلالات، أبرزها الطرد الجماعي، التأخر في صرف الأجور، حرمان العمال من تعويضات الساعات الإضافية، والتلاعب بالصفقات على حساب الحقوق الأساسية.
وحملت النقابة المسؤولية الكاملة للإدارة والجهات الوصية، خاصة وزارة الشغل ومفتشية الشغل، بسبب ما وصفته بالتقاعس في فرض احترام القانون، مؤكدة أن استمرار هذه الممارسات كان يهدد السلم الاجتماعي جهويا ووطنيا ويزيد من منسوب الاحتقان.
وطالبت الهيئة النقابية بالإرجاع الفوري وغير المشروط للمطرودين، واحترام الحد الأدنى للأجور والتصريح القانوني بالعمال، وصرف التعويضات المستحقة عن الساعات الإضافية، ووضع حد لاختلالات الصفقات، إلى جانب فتح حوار جاد ومسؤول بعيدا عن التسويف.
وأكدت النقابة أن الوقفة المرتقبة شكلت بداية لمسار نضالي تصاعدي مفتوح، مع إعلان الاستعداد لخوض أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا إلى حين تحقيق المطالب ووقف ما وصفته ب“النزيف الاجتماعي”.

