تستعد لجنة خاصة تابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للقيام بزيارة تفقيدية شاملة للمغرب، وذلك للوقوف على مدى جاهزية البنيات التحتية والملاعب المرشحة لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030.
وسبقت هذه الخطوة، إنهاء اللجنة لمهامها في كل من إسبانيا والبرتغال، حيث ستنكب على تقييم الملاعب الحالية، والاطلاع على تقدم الأشغال في المنشآت الجديدة وتطوير الملاعب القائمة.
ويشكل ملعب الحسن الثاني بمدينة بنسليمان، ضواحي الدار البيضاء، المحطة الأبرز في أجندة اللجنة الدولية؛ حيث تتسارع وتيرة الأشغال في هذا الورش الأضخم عالميا ليكون جاهزاً بنهاية سنة 2028.
وينتظر أن تخطف هذه التحفة المعمارية، التي تتسع لـ 115 ألف متفرج، إعجاب خبراء “الفيفا” بفضل هندستها التي تمزج بين الأصالة المغربية والمعايير البيئية الحديثة، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي، تمهيداً لاحتضانها مباريات مونديال الأندية 2029 كبروفة نهائية قبل الحدث العالمي الكبير.
وبالإضافة إلى ملعب بنسليمان، ستشمل الجولة الميدانية كلاً من ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وملعب طنجة الكبير، قبل الانتقال إلى مدن أكادير وفاس ومراكش.
وستكون التقارير التي سيرفعها الوفد لرئاسة “الفيفا” حاسمة في اتخاذ قرارات تنظيمية كبرى، تشمل حصر العدد النهائي للملاعب، وتوزيع المباريات وتصنيفها بين الدول الثلاث المنظمة، في حين سيتم إرجاء الحسم في ملاعب نصف النهائي والنهائي إلى ما بعد مونديال 2026، انتظارا لظهور الشكل النهائي لملعب الدار البيضاء الأيقوني.
وفي سياق متصل، تأتي زيارة اللجنة للمغرب في وقت سجلت فيه تقارير “الفيفا” تحفظات بشأن موقع ملعب “سانتياغو برنابيو” بالعاصمة الإسبانية مدريد، نظراً لتواجده في منطقة سكنية مزدحم وكثرة الشكاوى القضائية من الجيران.
وهو ما يعزز من قيمة الملف المغربي الذي يراهن على منشآت حديثة تراعي انسيابية الحركة وتوفر مساحات استراتيجية بعيدة عن المعيقات العمرانية، مما يجعله مرشحاً بقوة لاحتضان أهم مباريات البطولة العالمية.

