انتقل إلى عفو الله اليوم الجمعة 8 غشت، الشيخ جمال الدين القادري بودشيش، شيخ الزاوية القادرية البودشيشية، بالمستشفى العسكري بالرباط، بعد معاناة مع مرض ألمّ به منذ عدة أشهر.
وأصيب الفقيد بوعكة صحية أياما بعد مشاركته في إحياء الذكرى الثامنة لوفاة والده، الشيخ حمزة القادري بودشيش، بمقر الزاوية في مداغ (إقليم بركان)، في أبريل الماضي.
وأمر الملك محمد السادس وقتها بنقله من مدينة وجدة إلى العاصمة الرباط لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وكان جمال الدين البودشيشي ، قد خلف والده على رأس الطريقة القادرية البودشيشية المغربية سنة 2017.
ووُلد الشيخ جمال الدين سنة 1974 بقرية مداغ بإقليم بركان، ونشأ في كنف أسرة صوفية عريقة تحت رعاية والده، الشيخ حمزة القادري بودشيش، حيث تربى في بيئة دينية وروحية متميزة. وقد جمع بين التكوين الروحي داخل الزاوية والدراسة الأكاديمية في مجالات الفقه والشريعة والفكر الإسلامي، مما أهله ليصبح أحد أبرز أعلام التصوف المعاصر في المغرب.
ومنذ توليه مشيخة الزاوية، حرص الشيخ جمال الدين على تعزيز دورها الروحي والاجتماعي، وتنظيم ملتقيات علمية ومواسم دينية كبرى استقطبت آلاف المريدين والزوار من المغرب وخارجه، لترسخ الزاوية مكانتها كمنارة للتصوف ونشر القيم الروحية السامية.

