انعقد، أمس الثلاثاء، بمقر وزارة العدل لقاء الحوار القطاعي لدورة أبريل، بين ممثلي المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ومسؤولي وزارة العدل، بحضور الكاتب العام للوزارة وعدد من المدراء المركزيين، إلى جانب المدير العام للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل.
وأفادت النقابة الوطنية للعدل، في بلاغ لها، أن هذا اللقاء جاء في إطار مواصلة جولات الحوار القطاعي، بناء على جدول أعمال تقدمت به النقابة الوطنية للعدل، حيث تم التداول في مجموعة من الملفات المهنية والاجتماعية ذات الأولوية داخل القطاع.
وقدمت وزارة العدل، في هذا السياق، عرضا أوليا حول الخطوط العريضة لمقترح وزارة المالية المتعلق بإعادة هيكلة كتابة الضبط داخل المحاكم، مؤكدة أن هذا الورش ما يزال في طور النقاش والتفاوض، مع التعهد بإدراج الملاحظات والمقترحات التي تقدمت بها النقابة ضمن مسار تجويده.
وسجلت النقابة تطورا بخصوص ملف التعويض عن الساعات الإضافية، حيث أوضحت الوزارة أنها قامت بصرف المستحقات المتعلقة باللوائح المستوفية للشروط وفق الدورية المعتمدة لوزير العدل، على أن يتم صرف باقي المستحقات فور استكمال تحيين المعطيات من طرف المصالح الإدارية المختصة.
كما أوضحت الوزارة، بخصوص وضعية الناجحين في مباراة الإدماج، أنها شرعت في تسوية وضعية الناجحين برسم سنة 2024، مشيرة إلى أن أغلبهم سيتوصلون بأجورهم وفق الدرجة الجديدة نهاية الشهر الجاري، فيما سيتم صرف المستحقات المتبقية نهاية شهر ماي، على أن تتم تسوية وضعية الناجحين برسم سنة 2025 فور التوصل بالشهادات الجامعية المطلوبة.
وأكدت الوزارة أنه تم صرف التعويض عن المردودية لفائدة جميع الموظفات والموظفين، موضحة أن التفاوت المسجل في مبالغ الاستفادة يعود إلى احتساب الضريبة على الدخل، ومشيرة إلى التوجه نحو دراسة سبل تحسين وتجويد هذا التعويض في المرحلة المقبلة.
وطرحت النقابة الوطنية للعدل خلال اللقاء إشكالية تدبير الأوامر بمهمة الخاصة بموظفي هيئة كتابة الضبط داخل المحاكم، وما يرتبط بها من حق التوقيع وتبسيط المساطر والتعويضات المادية، مؤكدة عزمها تقديم مقترح كتابي مفصل في هذا الشأن.
وأفاد المدير العام للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل بالشروع في تنزيل المقتضيات القانونية الجديدة في أقرب الآجال، بما يضمن تمثيلية النقابة الوطنية للعدل داخل مجلس التوجيه والمراقبة، مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة للمستخدمين، موضحا أن المركبات ستظل تحت تدبير المؤسسة، وأن الاستعدادات جارية لعقد أول مجلس إداري، مع تمكين النقابة من الوثائق ذات الصلة للاطلاع وإبداء الرأي.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن توقف الموقع الإلكتروني للمؤسسة يعود إلى عطب تقني، مؤكدا العمل على إطلاق منصة جديدة، على أن تتم عملية الحجز في المرحلة الحالية عبر أرقام الهاتف.
وفي سياق متصل، أثارت النقابة الوطنية للعدل عددا من الإشكالات المهنية الأخرى المرتبطة بموظفي هيئة كتابة الضبط، من بينها أحقية هذه الفئة في الولوج إلى المهن القانونية والقضائية، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بمدونة الأخلاقيات والقيم الخاصة بموظفي وزارة العدل، حيث تم تسليم نسخة منها للنقابة خلال هذا اللقاء، إضافة إلى قضايا تروم تعزيز المكانة الاعتبارية والمهنية لهذه الهيئة داخل منظومة العدالة وتحسين أوضاعها.

