أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الحملة الوطنية للتواصل من أجل تعزيز صحة وتغذية المرأة الحامل والمرضعة، خلال الفترة الممتدة من 6 أبريل الجاري إلى 6 ماي المقبل، تحت شعار: “التغذية المثلى للمرأة الحامل والمرضعة: استثمار في صحة الأجيال القادمة”.
وكشفت الوزارة في بلاغ لها أن الحملة هدفت إلى ترسيخ سلوكيات صحية وغذائية إيجابية لدى النساء في سن الإنجاب، خاصة خلال مرحلتي الحمل والرضاعة، باعتبارهما فترتين حاسمتين في النمو الجسدي والمعرفي للطفل وضمان صحة الأم، بما ساهم في تقليص الفوارق الصحية وتحسين مؤشرات صحة الأم والطفل على الصعيد الوطني.
وأبرزت المعطيات الوطنية التي استندت إليها المبادرة وجود تحديات صحية بارزة، تمثلت في ارتفاع معدلات فقر الدم لدى النساء الحوامل، وضعف نسب تتبع الحمل قبل وبعد الولادة، إلى جانب استمرار التفاوتات المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية.
وأكدت الوزارة أن الحملة ارتكزت على تعزيز أربعة سلوكيات ذات أولوية، شملت المتابعة المبكرة والمنتظمة للحمل عبر أربع زيارات صحية على الأقل، والاستفادة من المكملات الغذائية وفق البرنامج الوطني للتزويد بالعناصر الغذائية الدقيقة، واعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن خلال الحمل والرضاعة، فضلاً عن ضمان تتبع صحي منتظم للأم والمولود بعد الولادة.
وأوضحت أن هذه المبادرة اندرجت ضمن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتواصل من أجل التغيير الاجتماعي والسلوكي، التي سعت إلى ترسيخ ممارسات صحية وغذائية سليمة خلال الألف يوم الأولى من حياة الطفل، بما في ذلك تشجيع تغذية المرأة الحامل والمرضعة.
وأضافت أن الخطة التواصلية المصاحبة للحملة اعتمدت على تنويع قنوات التدخل، من خلال تعزيز التواصل داخل المؤسسات الصحية، وإنتاج مواد توعوية ملائمة للسياقات المحلية، وتعبئة الوسطاء الجماعاتيين والأئمة والمرشدات الدينيات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر مختلف الوسائط، بهدف تحسين الولوج إلى المعلومات والخدمات الصحية وتشجيع اعتماد السلوكيات الصحية السليمة.
وسجلت أن المقاربة المعتمدة أخذت بعين الاعتبار مختلف المحددات المؤثرة في السلوك الصحي، سواء المرتبطة بالمعرفة أو بتأثير المحيط الأسري والاجتماعي، أو بإمكانية الولوج الجغرافي إلى الخدمات الصحية، عبر تدخلات موجهة استدعت تنسيق جهود كافة الفاعلين لتجاوز هذه التحديات.
وشددت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على التزامها بمواصلة تنفيذ البرامج الوطنية المندمجة الرامية إلى تحسين صحة وتغذية الأم، وضمان انطلاقة صحية سليمة للأطفال منذ المراحل الأولى من الحياة، بما عزز تحقيق الأهداف الاستراتيجية الوطنية في مجال الصحة والتغذية ودعم مسار التنمية البشرية بالمملكة.

