أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في بلاغ مشترك مع النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، أنها عقدت يوم الأربعاء الماضي، بمقرها المركزي بباب الرواح، اجتماع اللجنة العليا للحوار الاجتماعي القطاعي، برئاسة الوزير محمد سعد برادة، وبحضور الكتاب العامين للنقابات المعنية، إلى جانب مسؤولين مركزيين بالوزارة، وذلك لتقييم مدى تقدم تنفيذ اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023 وأجرأة مقتضيات النظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع، وكذا بحث سبل ضمان انطلاقة ناجحة للدخول المدرسي المقبل.
وافتتح الوزير الاجتماع بالتأكيد على التزام الوزارة بتنزيل التوجيهات الملكية السامية وخارطة الطريق 2022-2026، مشيدًا بالدور المحوري للنقابات التعليمية في تأطير نساء ورجال التعليم، وبروح الانخراط والمسؤولية التي أبدتها الأسرة التربوية طيلة الموسم الدراسي، ومبرزًا حرص الوزارة على توفير كافة الظروف المادية والتنظيمية لضمان بداية فعلية للدراسة في شتنبر المقبل، من خلال تجهيز المؤسسات التعليمية بالمعدات والكتب والمقررات، وتعزيز البنيات التحتية، وتفعيل الحوار الاجتماعي بشكل مستمر للاستجابة للانتظارات وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للأطر التعليمية.
وقدّم الكاتب العام بالنيابة ومدير الموارد البشرية، بحسب البلاغ، حصيلة مفصلة حول ما تم إنجازه في الجوانب التنظيمية والتدبيرية، مبرزين تقدمًا إيجابيًا في وتيرة التنفيذ، مع استعراض مستجدات ملفات أساسية:
- المادة 85: تنظيم تكوين خاص بالحالات المتبقية من الأساتذة المكلفين بالتدريس خارج سلكهم الأصلي لمدة أربع سنوات أو أكثر، ابتداءً من أكتوبر 2025.
- المادة 89: إرجاع المبالغ المقتطعة من أجور المتصرفين التربويين “الإسناديين” اعتبارًا من أكتوبر 2025.
- المادة 76: تسليم شواهد نهاية التكوين بمراكز تكوين مفتشي التعليم والتوجيه والتخطيط في شتنبر 2025.
- التعويض عن المناطق النائية (5000 درهم): استكمال الدراسة وعرض نتائجها على اللجنة التقنية في أكتوبر للحسم في التنفيذ.
- ملف الدكاترة: مواصلة عملية الانتقاء التي قطعت مراحل متقدمة، مع التزام الوزارة بإعلان النتائج بعد المراقبة والتدقيق، والنظر في الطعون والشكايات.
- الخدمات السابقة للأساتذة العرضيين: تقدم في احتساب السنوات مع الالتزام بتسوية ملفات منشطي التربية غير النظامية وأساتذة سد الخصاص والملفات المماثلة.
- النظام الأساسي لمبرزي التربية والتكوين: مراسلة القطاعات الحكومية المعنية وجدولة اجتماعات للحسم خلال الدخول المدرسي المقبل.
- المباريات المهنية: الإعلان المرتقب عن النتائج النهائية لحاملي الشهادات العليا والولوج لمراكز التكوين الجهوية والوطنية بعد استكمال التدقيق.
- تحسين الدخل: دراسة تعويض تكميلي لفائدة أساتذة الابتدائي والإعدادي، والأطر التربوية والاجتماعية والمساعدين التربويين.
- ملاءمة المناهج والبرامج: تسريع رأي اللجنة الدائمة بشأن تحديد ساعات العمل.
- المستحقات المالية: تسوية مستحقات المنتقلين بين الجهات وداخلها، وتسريع صرف مستحقات الموظفين بعد 2016.
- المادة 77: عرض قرارات إدماج بعض الأطر على تأشيرة الخزينة الوزارية.
من جانبها، شددت النقابات التعليمية الخمس على مطالبها، وفي مقدمتها: منح سنتين اعتباريتين لمفتشي الشؤون المالية المتضررين من الإدماج، تعيين فوج 2025 في جهاته الأصلية، اعتماد 1 يناير 2024 كتاريخ مفعول للمادة 76، تعميم الفقرة الأخيرة من المادة على فوج 2024، تخفيض ساعات العمل لأطر التدريس، تحسين دخل هيئة متصرفي التربية الوطنية، برمجة مباراة الفوج الثاني من حملة الدكتوراه، تنظيم دورة ثانية للتكوين المنصوص عليه في المادة 76، ومعالجة ملفات الموظفين المعيّنين أولًا في السلمين السابع والثامن.
واتفق الطرفان على استئناف اجتماعات اللجنة التقنية بداية شتنبر 2025 لاستكمال دراسة الملفات المرتبطة بأطر التدريس والمتصرفين التربويين والمفتشين والمساعدين التربويين والمختصين والأطر المشتركة وأطر التسيير المادي والمالي وأطر التوجيه والتخطيط التربوي، إلى جانب باقي القضايا التدبيرية ذات الأولوية.
وفي ختام الاجتماع، جدد الوزير التأكيد على التزام الوزارة بتنفيذ كافة بنود اتفاقي دجنبر 2023، وأجرأة المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي لموظفي القطاع، بما يعزز انخراط الأطر التربوية والإدارية في إنجاح أوراش الإصلاح التربوي.

