أكدت وزارة الاقتصاد والمالية أنها واصلت منذ سنة 2008 تطوير منظومة التكوين في مجال المالية العمومية، من خلال إحداث “معهد المالية” الذي اضطلع بدور محوري في تأهيل الأطر وتعزيز حكامة التدبير المالي.
وأوضحت الوزارة غي جوابها على سؤال برلماني وجهه النائب البرلماني خالد السطي عن الاتحاد المغربي للشغل، أن إحداث “القسم الإداري” كمرفق للدولة مسير بصورة مستقلة، تم بمقتضى المادة 21 من قانون المالية لسنة 2008، وهو ما مهد لإرساء معالم معهد المالية عبر مذكرة مصلحة صادرة بتاريخ 9 شتنبر 2008.
وسجلت الوزارة أن معهد المالية اضطلع، منذ إنشائه، بمهام أساسية في تكوين أطر وزارة الاقتصاد والمالية، إلى جانب انفتاحه على مختلف الفاعلين العموميين، من وزارات ومؤسسات وجماعات ترابية، بما ساهم في تعزيز التكوين المستمر داخل القطاع العام.
وأبرزت المعطيات أن المعهد رسخ مكانته كمؤسسة مرجعية إقليميا ودوليا، من خلال تطوير برامج تكوينية متخصصة، وإبرام شراكات مع مؤسسات دولية، وتنفيذ دورات حضورية وعن بعد تواكب التحولات في تدبير المالية العمومية.
وأشارت الوزارة إلى أن المعهد عزز انخراطه في إطار التعاون جنوب–جنوب، عبر تكوين أطر ومسؤولين من دول عربية وإفريقية، إضافة إلى رئاسته لشبكة معاهد المالية العمومية لدول إفريقيا والشرق الأوسط وجزر الكاريبي، التي تضم 34 دولة.
وأكدت الوزارة أن آفاق تطوير هذا الورش تتجه نحو إحداث معهد عالي للتكوين بمواصفات دولية، عبر مواصلة الاستثمار في تنمية الرأسمال البشري باعتباره رافعة أساسية للإصلاح الإداري والمالي.
وأفادت الوزارة بأنها تعمل على تعزيز مكانة معهد المالية ليصبح مرجعا قاريا في مجال المالية العامة، من خلال التنسيق مع مؤسسات التكوين التابعة لها وتطوير برامجه وفق المعايير الدولية.
وأضافت أن جهودا متواصلة تبذل لتحسين البنيات التحتية والبيداغوجية للمعهد، عبر تجهيز قاعات تفاعلية حديثة، وإحداث فضاءات عمل تشاركي، واعتماد تقنيات رقمية متطورة في التكوين.
وجددت الوزارة تأكيدها على بلورة رؤية جديدة لإعادة هيكلة وظائف المعهد وتطوير أدائه، بما يضمن رفع نجاعته ومواكبة حاجيات التنمية، مع ترشيد الموارد وتعزيز الاستفادة من آليات التعاون الإقليمي والدولي.

