أكدت وزارة الاقتصاد والمالية، في جواب كتابي موجه إلى مجلس المستشارين، أن الحكومة عملت على توسيع أدوات الاقتصاد الإسلامي وتطوير المنظومة المالية التشاركية، في إطار إصلاحات شملت القطاع البنكي والتأميني وسوق الرساميل.
وأوضحت الوزارة في جواب لها على سؤال كتابي تقدم به المستشار البرلماني عن اللتحاد الوطني للشغل، خالد السكي، أن سنة 2017 شهدت اعتماد البنوك والنوافذ التشاركية، حيث منح بنك المغرب تسع اعتمادات لمزاولة النشاط البنكي التشاركي، كما تم إرساء شراكات بين بنوك مغربية ومؤسسات أجنبية، ما مكن من إدخال منتجات مالية جديدة تتلاءم مع حاجيات فئات من الزبناء.
وسجلت المعطيات الرسمية أن الحكومة واصلت، في قطاع التأمين، تفعيل التأمين التكافلي من خلال اعتماد القانون رقم 87.18 سنة 2019، قبل دخول النصوص التطبيقية حيز التنفيذ سنة 2021، وهو ما ساهم في تطوير العرض التأميني وتعزيز الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين.
وأبرزت الوزارة أن السلطات العمومية أحدثت هيئات التوظيف الجماعي التشاركية، بهدف تعبئة الادخار وتوجيهه نحو استثمارات متوافقة مع الشريعة، من خلال الصكوك والأسهم والودائع الاستثمارية، بما ساهم في تنويع أدوات التمويل ودعم المشاريع التنموية.
وأفادت الوثيقة أن الحكومة وضعت مخططا لتطوير أدوات التمويل التشاركي، حيث طبقت نصوص تنظيمية حددت الخصائص التقنية لمختلف الصيغ، مثل الإجارة والمرابحة والسلم والاستصناع والمضاربة والوكالة والمشاركة، ما عزز وضوح الإطار القانوني للمنظومة.
وكشفت الوزارة أن المغرب أصدر أول صك سيادي سنة 2018 بقيمة مليار درهم، حيث سجل إقبالا قويا تجاوز الطلب فيه العرض ب3.6 مرات، واستحوذت المؤسسات التشاركية على 35% من إجمالي الإصدار.
وخلصت المعطيات إلى أن الحكومة اعتبرت تطوير سوق الرساميل التشاركي أولوية استراتيجية، وواصلت العمل على توسيع أدوات التمويل المتاحة للبنوك التشاركية وشركات التأمين التكافلي، بهدف دعم السيولة وتعزيز تمويل الاقتصاد دون أن يرتبط ذلك بتمويل الميزانية العامة في المرحلة الحالية.

