دعت الولايات المتحدة إلى جولة مفاوضات جديدة في واشنطن يومي 23 و24 فبراير الجاري، في إطار تحرك دبلوماسي متسارع يهدف إلى تسوية ملف الصحراء. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الدعوة تأتي ضمن مقاربة أمريكية تسعى إلى الدفع نحو حل سياسي واقعي ودائم.
وحسب صحيفة إل كونفيدنشال، فقد كثّفت الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، اتصالاتها مع الأطراف المعنية، حيث يقود المبعوث الرئاسي إلى إفريقيا مسعد بولس هذه المشاورات، في سياق مسار تفاوضي يشهد زخما متزايدا خلال الأسابيع الأخيرة.
وأشارت إلى أن هذه الجولة تعد الثالثة في غضون شهر واحد، بعد لقاء عُقد في مدريد أعقب اجتماعا سابقا في واشنطن نهاية يناير، بحضور عدد من المسؤولين الإقليميين والدوليين، من بينهم وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظراؤه من الجزائر وموريتانيا، إلى جانب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة.
وأكدت المصادر ذاتها أن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، سيشارك في الاجتماعات المرتقبة، في وقت يواكب فيه المسار الأممي هذه التحركات بالتنسيق مع الأطراف المعنية.
وأعلن مسعد بولس، خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، في تصريح لقناة دويتشه فيله، أن جهود التسوية قطعت مراحل متقدمة، معربا عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم ملموس خلال الأشهر المقبلة.
وارتكزت النقاشات الجارية على مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، في صيغة محدثة تتضمن تفاصيل موسعة بشأن اختصاصات الجهة وآليات تدبيرها، مع احتفاظ الدولة المركزية بصلاحياتها السيادية في مجالات الدفاع والأمن والسياسة الخارجية.
وأبرز قرار قرار مجلس الأمن 2797، المعتمد في أكتوبر الماضي، دعم مجلس الأمن للمسار السياسي القائم على الواقعية والتوافق، مع الإشارة إلى المبادرة المغربية باعتبارها إطارا جادا وذا مصداقية للنقاش.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجولة المقبلة ستُعقد خلال شهر رمضان، وسط مساعٍ أمريكية لتقريب وجهات النظر وتجاوز نقاط الخلاف، في أفق بلورة تفاهمات عملية بشأن الخطوات الإجرائية المرتبطة بأي اتفاق محتمل.

