استنكر المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية استمرار استبعاد مغاربة العالم من المشاركة في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في 23 شتنبر المقبل، واصفاً هذا الإقصاء بـ”التبخيس والإهانة” لملايين المواطنين بالخارج.
وأبرز المجلس في بلاغ له، أن حرمان الجالية من حقها في المشاركة السياسية الكاملة يتعارض صراحة مع مقتضيات الدستور الذي ينص على المساواة في الحقوق والواجبات، كما يشكل تجاهلاً تاماً للتوجيهات الملكية التي دعت بوضوح إلى تمكين مغاربة العالم من حقوق المواطنة والتمثيلية البرلمانية.
وحذر من أن إقصاء ما يفوق 15% من الشعب المغربي يعد مساساً خطيراً بالمسار الديمقراطي وتراجعاً عن المكتسبات الحقوقية التي حققتها المملكة.
ونبهت الهيئة إلى العواقب الوخيمة لهذا التوجه، والتي تتجلى في تعميق الشعور بـ”الحقوق الناقصة” وتقليص الثقة في المؤسسات، فضلاً عن إهدار كفاءات وخبرات دولية في الإدارة والحكامة يحتاجها المغرب لتنميته.
وأشارت إلى أن مغاربة العالم يظلون فاعلين أساسيين في الدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى والوحدة الترابية، مستهجناً في الوقت ذاته التصريحات الأخيرة لوزير الصناعة والتجارة التي اعتبرها “غير مسؤولة وتمس بكرامة الجالية”.
وطالب المجلس بفتح نقاش وطني لإصلاح المؤسسات المعنية بقضايا الهجرة، وفي مقدمتها مجلس الجالية المغربية بالخارج، مع ضرورة تفعيل التمثيلية البرلمانية الفعلية لضمان المساواة الكاملة بين جميع المغاربة.

