تعيش عشرات القرى التابعة لجماعتي تاسريرت وآفلا إغير بإقليم تيزنيت على وقع معاناة مستمرة بسبب تعثر مشروع بناء وتعبيد الطريق الإقليمية رقم 1929، الذي كان من المفترض أن يفك عنها العزلة منذ سنوات. و
رغم مرور أكثر من عقد على إدراجه ضمن اتفاقية شراكة طرقية، إلا أن المشروع لا يزال يراوح مكانه، مما يثير استياءً واسعًا بين السكان.
ووفقًا لبيان صادر عن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيزنيت، فإن هذا المشروع، الذي أُدرج ضمن اتفاقية شراكة بين المجلس الإقليمي ووزارة التجهيز والماء في الفترة ما بين 2015 و2019، لم يرَ النور بعد، ما تسبب في تدهور حالة الطريق بشكل كبير، وعرقل وصول السكان إلى الخدمات الأساسية.
وتؤكد الجمعية أن هذا التأخير يمثل مساسًا بحقوق السكان في التنقل والعيش الكريم، مشيرة إلى أنها تلقت عدة نداءات ومراسلات من تنسيقية الطريق 1929 وفاعلين محليين، تُعبر عن غضبهم من الغموض الذي يلف المشروع وغياب التواصل الرسمي من الجهات المسؤولة.
وفي هذا الصدد، وجهت الجمعية رسالة مفتوحة إلى عامل إقليم تيزنيت، تدعوه فيها إلى التدخل العاجل عبر فتح تحقيق إداري ومالي للكشف عن أسباب تعثر المشروع وتحديد المسؤوليات.
كما كالبت الهيئة الحقوقية بإعادة إدراج المشروع: ضمن أولويات برامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وضمان الشفافية عبر تفعيل قنوات التواصل مع الساكنة والمجتمع المدني وإطلاعهم على مصير المشروع.
وتختتم الجمعية بيانها بالتأكيد على أن صمت الجهات المعنية يكرّس ثقافة الإفلات من المحاسبة ويقوّض ثقة المواطنين في المؤسسات، مؤكدة أنها ستواصل متابعة الملف واتخاذ كافة الخطوات الضرورية للدفاع عن حق السكان في التنمية.

