أصدر مكتب فرع الرباط للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بيانًا يندد فيه بـ “الأحكام الصادرة في حق الشاب GENZ212″، تراوحت بين أربعة أشهر، وشهر واحد سجناً نافذاً، بسبب ارتدائهم قمصاناً تحمل شعارات تضامنية واجتماعية “فلسطين حرة” و”الصحة والتعليم أولاً”، إضافة إلى متابعة صاحب المطبعة التي أنجزت تلك القمصان.
وذكر الفرع أن هذه الأحكام تمثل خرقاً سافراً للحقوق الأساسية المكفولة بموجب الدستور والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، خاصة حق التعبير والتجمع السلمي.
وقد اعتبرت الجمعية أن تصعيد أشكال التعبير السلمي، خصوصاً فيما يتعلق بالتضامن مع القضية الفلسطينية والمطالب الاجتماعية، يمثل “انحرافاً خطيراً عن مبادئ دولة الحق والقانون” ويمس بـ “مصداقية المؤسسات القضائية والثقة العامة في العدالة”.
وشدد الفرع على أن معالجة هذه المطالب عبر “المقاربة الأمنية والقضائية” بدلاً من فتح حوار مسؤول واستيعاب لمطالب الشباب، يؤدي إلى تأزيم مناخ الحقوق والحريات ويعيق مشاركة المجتمع المدني.
وبناءً على هذه الإدانات، طالب فرع الرباط بالإدانة الشديدة لهذه الأحكام الجائرة، والتعبير عن التضامن اللامشروط مع الشباب المحتج على خلفية “جيل زد”.
كما طالبت الجمعية بالإفراج الفوري عن الشاب GENZ212 ووقف كل أشكال المتابعة التي تمس بحرية التعبير.
وفي ختام بيانها، دعت الجمعية السلطات المغربية إلى ضمان حرية التعبير والتظاهر واحترام مقتضيات الدستور والاتفاقيات الدولية، مؤكدة أن حق الاحتجاج السلمي هو حق إنساني مشروع، وأن الدفاع عن الحريات والقضايا العادلة ليس تهديداً للأمن العام، بل “دفاع عن القيم الإنسانية والعدالة الاجتماعية”.

