دقت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب ناقوس الخطر بشأن تصاعد مظاهر العنف السياسي ضد النساء، معتبرة أن هذه الظاهرة أصبحت تشكل “تهديدًا مباشرًا” للحقوق السياسية والمدنية ومسار الديمقراطية في المملكة.
وأكدت الجمعية في تقرير حديث لها، أن هذا العنف يستهدف النساء بمختلف مواقعهن، سواء كنَّ منتخبات وبرلمانيات وفاعلات نقابيات وصحافيات وناشطات في الفضاء الرقمي.
ورصد التقرير أشكالاً متعددة وخطيرة لهذا العنف، تتراوح بين العنف الجسدي واللفظي والتهديد والابتزاز داخل الفضاءات العمومية، وصولاً إلى “العنف الرقمي” الممنهج.
ويشمل هذا الأخير التحرش الإلكتروني، وحملات التشويه والتشهير، ونشر المعطيات الشخصية بهدف إسكات النساء وثنيهن عن الاستمرار في العمل العام، إضافة إلى سياسات الإقصاء والتهميش داخل الهياكل الحزبية والنقابية.
وشددت الجمعية على أن استمرار هذه الممارسات، خاصة مع الاقتراب من الاستحقاقات الانتخابية لعام 2026، يساهم في تقويض مبدأ المناصفة ويكرس الهيمنة الذكورية على مراكز القرار.
واعتبرت أن العنف السياسي لا يستهدف النساء كأفراد فحسب، بل يضرب في عمق قيم المساواة وتكافؤ الفرص التي نص عليها الدستور المغربي.
وفي سياق مواجهة هذه الظاهرة، دعت الهيئة الحقوقية إلى ضرورة توفير حماية قانونية ومؤسساتية وأمنية فعالة للنساء الفاعلات في الشأن العام، وضمان ولوجهن إلى العدالة دون ترهيب.
وطالبت بإلزام وسائل الإعلام باحترام أخلاقيات المهنة والتصدي لخطاب الكراهية، مع إطلاق حملات وطنية للتحسيس بمخاطر العنف السياسي وتفكيك الصور النمطية، لضمان مشاركة سياسية آمنة وحرة تكرس السيادة الشعبية والعدالة الاجتماعية.

