وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (فرع تيفلت) نداءً عاجلاً إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، دعت فيه إلى فتح تحقيق قضائي شامل ومستعجل بخصوص جريمة اختطاف واغتصاب واحتجاز وحشية تعرضت لها طفلة قاصر، حيث تم احتجازها لخمسة أيام قبل الإفراج عنها.
وذكرت الجمعية في رسالتها المفتوحة أن هذه الأفعال المرتكبة تمثل “انتهاكاً صارخاً” للقانون الجنائي المغربي والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، مشيرة إلى أن هذا النوع من الجرائم يقوض الأمن المجتمعي وسيادة القانون.
وأوضحت أن الأفعال المرتكبة تندرج ضمن “جنايات متعددة الأوصاف القانونية” وفقاً لمواد القانون الجنائي (مثل 436 و437 و485 و486 و488)، وهي مواد تنص على عقوبات مشددة في حالات الاختطاف والاحتجاز وهتك العرض بالعنف، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بضحايا قاصرين.
وشددت على أن هذه الجريمة تمثل خرقاً لالتزامات المغرب الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 التي تفرض حماية الأطفال من جميع أشكال العنف والاستغلال الجنسي، بالإضافة إلى اتفاقية مناهضة التعذيب التي تعتبر الاغتصاب والمعاملة القاسية جرائم ضد الكرامة الإنسانية.
وفي إطار مطالبها، دعت الهيئة الحقوقية إلى تطبيق العقوبات القصوى المنصوص عليها في القانون ضد الجاني وكل من تواطأ معه، كما طالبت بتوفير الرعاية الطبية والنفسية العاجلة للضحية على نفقة الدولة، تكريساً لحقها في التعويض والإنصاف.
وأعلنت عن تنصبها طرفاً مدنياً في القضية، مؤكدة أنها جمعية ذات منفعة عامة تدافع عن الحقوق الأساسية للمواطنين، محملة السلطات المحلية والأمنية المسؤولية الأخلاقية والمؤسساتية في الحد من تكرار مثل هذه الجرائم، مشددة على ضرورة وضع حدّ لثقافة الإفلات من العقاب التي تضاعف معاناة الضحايا وتشجع المعتدين.
وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على أن حماية الطفولة هي التزام قانوني ودستوري، وأن تحقيق العدالة يقتضي محاسبة كل متورط في هذا الفعل الإجرامي دون استثناء.

