حذر المكتب الجهوي لنقابة مفتشي التعليم بجهة الدار البيضاء–سطات من تداعيات استمرار نهج التسويف والمماطلة في التعاطي مع مطالب هيئة التفتيش، داعيا إلى فتح حوار جاد ومسؤول لمعالجة الملفات العالقة منذ سنوات، ومؤكدا تشبثه بالدفاع عن المطالب المشروعة للمفتشات والمفتشين ومواصلة النضال من أجل تحقيقها كاملة.
وأوضح المكتب الجهوي، في بيانه، أنه عقد سلسلة من الاجتماعات خلال الأسدس الأول من الموسم الدراسي الجاري، كان آخرها اجتماع 4 يناير الجاري، خصص لتقييم شامل لوضع قطاع التعليم على مستوى الجهة، ورصد الإكراهات البنيوية والتنظيمية التي تؤثر في تدبير الشأن التعليمي، إلى جانب دراسة الوضع النقابي وظروف اشتغال هيئة التفتيش في سياق يتسم بتعقد التحديات وتزايد الضغوط المهنية والإدارية.
وثمّن البيان المجهودات التي تبذلها هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم، رغم صعوبة الظروف وقلة الإمكانيات واستمرار ما وصفه بمظاهر التهميش التي تطال مطالب الهيئة، مؤكدا أن هذه الجهود تشكل ركيزة أساسية لخدمة قضايا التعليم بالجهة.
وفي رده على ما اعتبره مغالطات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، نفى المكتب الجهوي صحة ادعاءات تتحدث عن متابعة قضائية للكاتب العام للنقابة، موضحا أن المكتب الجهوي نفسه كان عرضة لحملة قذف وتشهير من طرف شخص خارج أي علاقة تنظيمية، ما دفعه إلى سلوك المساطر القانونية للدفاع عن كرامة الإطار النقابي1 إلى أن النيابة العامة قررت متابعة المعني بالأمر ابتدائياً واستئنافياً، مع استمرار الإجراءات القانونية الجارية في هذا الشأن.
كما حذر المكتب من استغلال الوضع النقابي للهيئة عبر سلوكات وصفها بغير المحسوبة العواقب، من شأنها التشويش والالتفاف على المطالب المشروعة، مؤكدا أن هذه المحاولات لن تثنيه عن مواصلة الدفاع المسؤول عن الملف المطلبي العادل للهيئة.
وفي الشق التنظيمي، أفاد البيان بأن عملية تجديد الفروع الإقليمية والمكتب الجهوي لا تزال متوقفة بسبب عدم التوصل ببطاقات الانخراط، رغم المراسلات والتنبيهات المتكررة، مشددا على حرصه على احترام المساطر القانونية والتنظيمية، ومعربا عن أمله في تدارك الوضع تفاديا للجوء إلى القضاء حفاظا على الشرعية التنظيمية ومصالح النقابة.
ودعا المكتب الجهوي هيئة التفتيش بمختلف فئاتها إلى التحلي باليقظة والتصدي لكل محاولات نشر المغالطات وبث الفرقة، مؤكداً تضامنه المطلق مع مفتشة اللغة الفرنسية بالثانوي بمديرية البرنوصي، ومحملا المديرية الإقليمية مسؤولية حسن استثمار تقارير التفتيش بما يضمن احترام الحقوق المكفولة قانوناً.
وطالب المكتب الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء–سطات بالتعجيل بفتح نقاش جاد ومسؤول حول مطالب المفتشات والمفتشين، وعلى رأسها تجهيز المفتشيات، وتوفير أدوات العمل، وتحسين وسائل التنقل، وتسوية المستحقات المالية العالقة، محملا إياها مسؤولية ما قد يترتب عن سياسة التأجيل من احتقان وتوتر.
كما دعا في الأخير جميع المنخرطات والمنخرطين إلى الاستعداد للاستحقاقات النقابية المقبلة من أجل تصحيح المسار وتعزيز وحدة الصف واستعادة دينامية التنظيم.

