استنكرت هيئات سياسية ونقابية وحقوقية بمدينة الناظور، اتخاذ السلطات المغربية لمجموعة من القرارات التي تكرس احتلال مدينة مليلية، وتسهم في انسلاخها نهائيا عن التراب المغربي.
وقالت الهيئات الحقوقية والسياسية في بلاغ مشترك، بعد حرمان ساكنة الناظور والدريوش من الدخول إلى مليلية بجوازات السفر فقط من قبل سلطات المملكة وفق ما كان معمولا به في السابق، تم فرض التأشيرة عليهم مع ضرورة ختم جواز السفر من قبل الشرطة المغربية عند الدخول والخروج من المدينة المحتلة، كما هو معمول به عند مغادرة التراب الوطني.
واعتبرت الهيئات ذاتها، أن الإجراءات التي تقوم بها السلطات المغربية مؤخرا من شأنها تكريس احتلال المدينة السليبة.
وأفادت كذلك على أن تلك الإجراءات تضرب في العمق القواعد التي ظلت سارية منذ القديم على المعابر الحدودية وعلى طول السياج الحدودي الفاصل بين مليلية وجماعتي بني شيكر وبني أنصار، والتي تهدف في مجملها إلى ترسيخ الاحتلال الإسباني لمدينة مليلية.
وتابعت من بين الإجراءات غير قانونية التي فرضتها سلطات المملكة، هو منع المواطنين المغاربة بأوامر شفهية صادرة عن سلطات الناظور الإقليمية من الولوج إلى بعض مناطق الإقليم القريبة من مدينة مليلية كسواحل جماعة بني شيكر نبودا، شارانا، كار ابلانكا …) وبني أنصار (بوقانا) وأركمان (المهندس والجزيرة بما في ذلك ممتهني رياضة الصيد بالقصبة والرياضات المائية في خرق سافر للحق في التنقل المضمون دستوريا.
ولتفعيل هذا المنع الغير قانوني، أفاد البلاغ ذاته، على أن السلطات أقدمت على ترسيم سدود أمنية للقوات المساعدة والدرك الملكي بمداخل هذه المناطق لمنع المواطنين المغاربة من الولوج إليها مع تفتيش سياراتهم.
وأضاف المصدر ذاته، على أنه وقف على استكمال بناء سياجات حديدية بشفرات حادة من قبل السلطات المغربية على طول الحدود مع مدينة مليلية المحتلة، بلغ علوها في بعض المقاطع سبعة أمتار، مع حفر خندق بعمق ثلاثة أمتار ونشر المئات من عناصر الدرك والجيش والقوات المساعدة والشرطة للعب دور الدركي الحامي لحدود مليلية، في الوقت الذي تعرف فيه مناطق من إقليم الناظور انتشارا مخيفا للجريمة والمخدرات والاعتداءات على المواطنين بالشارع العام.

